يعاني نحو 60 طالبًا من قطاع غزة، حصلوا على منح دراسية في جامعات إيطالية، من حالة تهميش داخل القطاع بعد تعذر استيفائهم شرط إتقان اللغة الإيطالية. هذا التطور جاء بشكل مفاجئ، إذ تم تطبيقه دون أي إنذار مسبق.
وبحسب ما يجري على الأرض، فقد شددت وزارة الخارجية بشكل غير واضح معايير القبول، واشترطت اجتياز امتحان اللغة الإيطالية حتى على الطلاب الذين كانوا ضمن الدفعات ذاتها من الحاصلين على المنح، والذين وصلوا خلال الأشهر الأخيرة.
وتُعد إيطاليا من بين الدول الأكثر نشاطًا في دعم عمليات إجلاء الطلبة من قطاع غزة، حيث نُفذت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 سبع بعثات إجلاء، أتاحت لنحو 230 طالبًا غزيًا الوصول إلى أماكن أكثر أمانًا ومواصلة مسارهم التعليمي. ولم يخضع هؤلاء الطلبة لأي مقابلات باللغة الإيطالية قبل مغادرتهم.
في المقابل، يعيش الطلاب الستون العالقون أوضاعًا إنسانية صعبة داخل القطاع، وسط النزوح والقصف وفقدان الاستقرار منذ أشهر طويلة. وبين الركام والظروف القاسية، يواجه هؤلاء الشباب والشابات واقعًا معقدًا، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية مطالبتهم في هذه المرحلة بإتقان لغة جديدة تحت هذه الظروف.
