حماس ترد على إعادة طرح إسرائيل لمشاريع تهجير سكان قطاع غزة

إسرائيل واصلت خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي (أسوشيتد برس)
إسرائيل واصلت خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي (أسوشيتد برس)

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، من ما وصفته بـ"المؤشرات الخطيرة" و"المخططات الممنهجة" التي يعمل الاحتلال الإسرائيلي على إعادة تفعيلها في قطاع غزة، عبر طرح أفكار تتعلق بتهجير السكان قسريًا، بالتوازي مع استمرار العدوان وتوسيع الحصار وتدمير مقومات الحياة الأساسية.

وقال قاسم في تصريح صحفي إن تكرار الطروحات الإسرائيلية بشأن مستقبل سكان القطاع يثير تساؤلات جدّية حول الأهداف الحقيقية للاحتلال على الأرض، معتبرًا أن عقد اجتماعات أمنية إسرائيلية لبحث "إعادة تشكيل الواقع السكاني في غزة" يمثل تصعيدًا خطيرًا يتناقض مع أي حديث عن تهدئة أو استقرار أو التزامات تمت برعاية وسطاء دوليين.

وربطت الحركة بين التصعيد الميداني والسياسات السياسية المعلنة، مؤكدة أن استمرار القصف والاغتيالات وتدمير البنية التحتية، إلى جانب سياسة التجويع وتشديد الحصار، يشكّل نهجًا ممنهجًا يهدف إلى دفع السكان نحو خيارات قسرية تمهّد لمشاريع التهجير، بما يهدد بقاءهم على أرضهم.

وفي السياق الدولي، دعت الحركة الولايات المتحدة الأمريكية إلى توضيح موقفها بوصفها طرفًا راعيًا لمسارات التهدئة وضامنًا للتفاهمات السابقة، مطالبةً إياها بالتحرك لمنع أي خطوات من شأنها تقويض تلك التفاهمات أو فتح الطريق أمام مخططات تهجير واسعة.

كما وجّهت الدعوة إلى جامعة الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، إلى تحرك عربي عاجل ومنسق لإفشال هذه المشاريع، مؤكدة أن تداعياتها لا تقتصر على الفلسطينيين فقط، بل تمتد لتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.

واختتم المتحدث باسم الحركة بالتأكيد على أن الأولوية في قطاع غزة يجب أن تكون لوقف شامل للعدوان، وإنهاء الحصار بشكل كامل، والشروع في إعادة الإعمار، وفتح مسار إنساني وسياسي يضمن حياة كريمة للفلسطينيين فوق أرضهم، بدلًا من سياسات “التهجير القسري” التي تعمّق الكارثة الإنسانية وتطيل أمد الصراع.

البوابة 24