تداولت مواقع إخبارية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أنباء تزعم أن الجيش الإسرائيلي دفع بـ 26 كتيبة عسكرية إلى الضفة الغربية، تمهيدًا لعملية واسعة تستهدف مخيمات اللاجئين في مختلف المناطق.
وبحسب هذه المزاعم، فإن التحركات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى استعداد لشن عملية شاملة تمتد من شمال الضفة إلى جنوبها، وتشمل اقتحامات واعتقالات واسعة النطاق.
غير أن مراجعة أصل الخبر أظهرت وجود تضارب واضح في الصياغات والتفسيرات التي نُقلت عبر بعض المنصات، حيث أُحيلت هذه المعلومات إلى قناة إعلامية دولية تبث من إسرائيل بعدة لغات، بينها العربية، فيما لم يرد المحتوى ذاته بالصياغة المتداولة في باقي نسخها اللغوية، وذلك وفقاً لـ "صدى نيوز".
وبالعودة إلى المصدر الأساسي، تبيّن أن التقرير نُشر في قناة عبرية محلية، وتناول في مضمونه الحديث عن تعزيزات عسكرية إسرائيلية مرتقبة داخل الضفة الغربية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب فترة الأعياد، بما يشمل نقل وحدات عسكرية إضافية من ألوية مختلفة، لرفع عدد القوات العاملة إلى نحو 26 كتيبة.
ووفق ما ورد في التقرير الأصلي، فإن هذه التحركات تندرج ضمن خطة لتوسيع العمليات الجارية في مخيمات شمال الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم، مع التركيز على ملاحقة المطلوبين وتفكيك الخلايا المسلحة.
كما أشار التقرير إلى تصريحات سابقة لوزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكد فيها استمرار العمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة، مع إبقاء خيار تنفيذ عمليات إضافية في أي مناطق تُصنّف على أنها تهديد أمني.
لكن التقرير لم يتضمن أي إشارة إلى تنفيذ عملية عسكرية شاملة تشمل كامل الضفة الغربية، كما تم تداوله في بعض المنشورات على مواقع التواصل.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية المكثفة في عدد من مخيمات شمال الضفة، والتي أسفرت خلال الأشهر الماضية عن سقوط قتلى وجرحى واعتقالات واسعة، إضافة إلى تدمير واسع في البنية السكنية وتهجير عدد من العائلات.
