كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، مساء الخميس، عن تحرك مصري جديد يهدف إلى دفع مفاوضات وقف الحرب في قطاع غزة، عبر إعادة طرح مقترح يقضي بـ"إيداع" سلاح حركة حماس لدى مصر، باعتباره صيغة وسطية قد تساهم في تجاوز الخلافات بين الأطراف.
وبحسب الهيئة، نقلًا عن مصدر مصري وصفته بالمطلع، فإن القاهرة تستضيف جولة جديدة من المباحثات مع الوسطاء، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، وتمهيد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بإنهاء الحرب.
وأوضح المصدر أن المقترح الذي أعادت مصر طرحه سبق أن طُرح خلال العام الماضي، ويستند إلى فكرة قيام حركة حماس بإيداع أسلحتها لدى مصر على سبيل الوديعة، بدلًا من نزعها بشكل كامل، باعتبار ذلك حلًا توفيقيًا قد يخفف من حدة الخلاف حول أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المفاوضات.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين المصريين يمارسون ضغوطًا على وفد حركة حماس الموجود في القاهرة، بهدف إبداء قدر أكبر من المرونة تجاه المبادرة، بما يسمح بإحراز تقدم في المفاوضات والانتقال إلى المرحلة التالية من المبادرة الأمريكية.
وفي المقابل، أفاد المصدر، وفقًا لما أوردته الهيئة الإسرائيلية، بأن المباحثات لا تزال تواجه صعوبات، لافتًا إلى أن حركة حماس لم تُبدِ حتى الآن موافقة على المقترح، واتهمها باتباع سياسة "المماطلة وكسب الوقت" خلال الجولة الحالية من المحادثات.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، إذ ترفض حركة حماس ربط أي اتفاق بإنهاء وجودها العسكري أو نزع سلاحها، بينما يمثل هذا الملف أحد أبرز القضايا المطروحة في الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حركة حماس أو من الجانب المصري بشأن ما ورد في تقرير هيئة البث الإسرائيلية.
