كشف النائب الإسرائيلي السابق في حزب "الليكود" دان إيلوز عن وجود تحرك داخلي داخل الحزب للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023، مؤكدًا أن عددا من أعضاء الكتلة البرلمانية رأوا أن تغيير القيادة كان يصب في مصلحة إسرائيل، لكن الخلاف حول الشخصية التي سوف تخلف نتنياهو حال دون تنفيذ الخطوة.
وخلال مقابلة مع موقع "واي نت" الإسرائيلي، قال إيلوز إن ما لا يقل عن ثلث أعضاء كتلة "الليكود" كانوا يؤيدون استبدال نتنياهو عبر تصويت بحجب الثقة داخل الحزب، وليس من خلال انتخابات، نظرًا لأن إسرائيل كانت تخوض حربًا في ذلك الوقت.
وأوضح أن المبادرة لم تتعثر بسبب نقص التأييد، وإنما نتيجة عدم التوافق على اسم بديل لقيادة الحزب والحكومة، رافضًا الكشف عن أسماء النواب الذين شاركوا في تلك التحركات.
تراجع التحرك بعد انضمام ساعر
وأشار إيلوز إلى أن فرص تغيير نتنياهو تراجعت بشكل كبير بعد انضمام وزير الخارجية الحالي جدعون ساعر إلى الائتلاف الحكومي في سبتمبر 2024، وهو ما جعل أي محاولة لاستبدال رئيس الوزراء أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى أن نتنياهو كان على علم ببعض التحركات التي كانت تدور داخل الحزب.

وأضاف أن نواب "الليكود" باتوا في المرحلة الحالية أكثر حرصًا على إظهار دعمهم لنتنياهو استعدادًا للانتخابات التمهيدية، تمهيدًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
انتقادات لنتنياهو وتحميله جزءًا من المسؤولية
وانتقد إيلوز رفض نتنياهو تحمل المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والعسكرية التي رافقت هجوم السابع من أكتوبر، معتبرًا أنه لا يمكن تحميل المؤسسة الأمنية وحدها المسؤولية في ظل بقائه على رأس الحكومة لسنوات طويلة.
وأكد أن مسؤولية ما جرى تقع على الحكومة والجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" معًا، مشددًا على أن الأحداث التي شهدتها إسرائيل آنذاك كانت تستوجب مراجعة شاملة وتغييرًا في القيادة السياسية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حزب "الليكود" أو مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن التصريحات التي أدلى بها دان إيلوز.
