قرارات نتنياهو تحت المجهر.. محلل إسرائيلي يتحدث عن سياسة تقود إلى "النهاية السياسية"

نتنياهو
نتنياهو

شن الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي بن كسبيت انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن قراراته الأخيرة تعكس أولوية الحفاظ على ائتلافه الحكومي حتى وإن جاء ذلك على حساب المصالح العليا لإسرائيل.

وفي مقال نشره موقع "واللا" الإسرائيلي، رأى كسبيت أن رئيس الحكومة أصبح أسيرًا لحسابات بقائه السياسي، محذرًا من أن هذا النهج قد يقوده في النهاية إلى ما وصفه بـ"النهاية السياسية".

انتقادات بسبب قانون إعفاء المتدينين من التجنيد

وركز الكاتب على الجدل المثار حول مشروع القانون المتعلق بإعفاء اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية، مشيرًا إلى أن نتنياهو حاول تمرير التشريع دون أن يتحمل مسؤوليته السياسية بصورة مباشرة.

وأوضح أن رئيس الوزراء حضر إلى مقر الكنيست استعدادًا للتصويت، لكنه غاب في اللحظة الحاسمة، بينما برر مقربون منه ذلك بتلقيه اتصالًا سياسيًا عاجلًا، وهو ما اعتبره كسبيت خطوة محسوبة لتجنب تسجيل اسمه ضمن المؤيدين للقانون مع الاحتفاظ بدوره في تمريره.

مقارنة بخطة الانفصال عن غزة

ويرى الكاتب أن تصرف نتنياهو جاء نتيجة تجربة سابقة ما زالت تلقي بظلالها على مستقبله السياسي في إشارة إلى تصويته لصالح خطة الانفصال عن قطاع غزة عام 2005، وهي الخطوة التي تعرض بسببها لانتقادات واسعة داخل معسكر اليمين.

وبحسب المقال، فإن رئيس الوزراء يسعى اليوم إلى تجنب تكرار هذا السيناريو، من خلال الابتعاد عن تحمل المسؤولية العلنية عن القرارات المثيرة للانقسام، رغم مشاركته في صناعتها.

اتهامات بتغليب المصالح الحزبية

واعتبر كسبيت أن نتنياهو لم يعد يتصرف كرئيس لحكومة تمثل جميع الإسرائيليين بل كرئيس لائتلاف يسعى إلى الحفاظ على تماسكه السياسي، حتى لو ترتب على ذلك إضعاف المؤسسة العسكرية أو زيادة الانقسام الداخلي، وأضاف أن هذا النهج ينعكس سلبًا على ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة، ويؤثر في قضايا حساسة مثل التجنيد الإجباري ومبدأ المساواة بين المواطنين.

نتنياهو.webp


 

انتقادات لخطاب التحريض ضد قيادات الجيش

وتطرق المقال أيضًا إلى الانتقادات التي طالت عددًا من القيادات العسكرية الإسرائيلية، حيث اتهم الكاتب شخصيات مقربة من نتنياهو بشن حملات تستهدف مسؤولين عسكريين سابقين وحاليين.

وأشار إلى أن رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت تعرض، بحسب وصفه، لحملة تشويه رغم مسيرته العسكرية الطويلة، كما انتقد الهجوم الذي تعرض له رئيس الأركان الحالي إيال زامير بعد تحذيراته من تأثير أزمة التجنيد على جاهزية الجيش.

انتقاد لدور شخصيات بارزة في الائتلاف

كما وجه كسبيت انتقادات لزعيم حزب "شاس" أرييه درعي، متهمًا إياه بتصعيد الهجوم على المؤسسة العسكرية ودعم تشريعات يرى أنها تزيد من حدة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، ورأى أن الخلافات السياسية الحالية باتت تؤثر بصورة مباشرة في عمل المؤسسات الأمنية والعسكرية في ظل تصاعد الاستقطاب داخل الساحة السياسية.

تحذيرات من تغليب الحسابات الشخصية

وفي ختام مقاله، اعتبر بن كسبيت أن استمرار نتنياهو في إدارة الملفات الحساسة وفق اعتبارات تتعلق ببقائه في السلطة قد يؤدي إلى تعميق الأزمات السياسية والمؤسسية داخل إسرائيل.

وأكد أن الجمع بين تمرير قوانين مثيرة للجدل، استمرار الخلاف مع القيادات العسكرية، وتصاعد الاستقطاب السياسي، قد يدفع البلاد إلى مرحلة أكثر تعقيدًا ويرسم ملامح نهاية المسيرة السياسية لرئيس الوزراء.

البوابة 24