منع مسيرة الاستيطان يكشف صراعًا داخل إسرائيل.. لماذا فرض الجيش طوقًا عسكريًا حول غزة؟

غزة
غزة

فرض الجيش الإسرائيلي، الأحد، منطقة حظر عسكري في محيط قطاع غزة، في خطوة استثنائية استهدفت منع تنظيم مسيرة دعا إليها وزراء ونواب من اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب مؤيدين لمشروع إعادة الاستيطان داخل القطاع، وهو ما يعكس حساسية الملف وتداعياته الأمنية والسياسية.

الجيش الإسرائيلي يغلق محيط غزة

جاء القرار العسكري قبل انطلاق المسيرة التي كان من المقرر أن تتجه نحو المناطق المحاذية لقطاع غزة بمشاركة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست وأنصار التيار اليميني، في محاولة لمنع أي تحركات قد تؤدي إلى تصعيد أمني أو تثير توترات إضافية في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن الفعالية كانت ستشهد مشاركة ثمانية وزراء، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المعروفان بتأييدهما العلني لتوسيع الاستيطان.

مساعي متجددة لإحياء مشروع الاستيطان

تعكس المسيرة استمرار ضغوط التيارات اليمينية لإعادة المستوطنات الإسرائيلية إلى قطاع غزة، وهو المشروع الذي عاد إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة، وسط دعوات متكررة من قيادات اليمين لاتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه.

مستوطنات.jpg


 

وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد أعلن في وقت سابق أن الاستعدادات الخاصة بإقامة ثلاث مستوطنات داخل القطاع أصبحت جاهزة، مطالبًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يتسرائيل كاتس بالشروع في تنفيذ تلك الخطط، إلا أن الحكومة لم تبدي حتى الآن أي تحرك رسمي بهذا الشأن.

خلافات بين الوزراء والحكومة

يرى مراقبون أن قرار الجيش بمنع المسيرة يعكس وجود تباين داخل المؤسسة الإسرائيلية بين المطالب السياسية التي يقودها اليمين المتطرف والاعتبارات الأمنية التي تتبناها الأجهزة العسكرية، في ظل المخاوف من أن تؤدي مثل هذه التحركات إلى تصعيد جديد في قطاع غزة وإرباك الجهود السياسية والعسكرية القائمة.

الحرب المستمرة تعمق الأزمة الإنسانية في غزة

وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال الحرب التي اندلعت عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 تلقي بظلالها على القطاع، إذ تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 1200 شخص خلال الهجوم، فيما تتحدث السلطات الصحية في غزة عن سقوط أكثر من 73 ألف شهيد منذ بداية الحرب.

وفي الوقت نفسه، يواجه سكان القطاع أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يعيش قرابة مليوني فلسطيني في مناطق ساحلية ضيقة، أغلبهم داخل خيام أو مبانٍ متضررة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الظروف المعيشية.

العربية