أعادت وثائق قيل إنها مسربة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) الجدل حول كارثة تحطم طائرة TWA 800 عام 1996 بعد نشرها ضمن فيلم وثائقي جديد، لتعيد إلى الواجهة فرضيات سبق أن أُثيرت بشأن أسباب الحادث، رغم تمسك السلطات الأمريكية بالرواية الرسمية التي أغلقت بها التحقيق قبل نحو ثلاثة عقود.
وثائق جديدة تثير تساؤلات
ذكرت قناة i24NEWS الإسرائيلية أن الوثائق تتضمن برقيات وتقارير داخلية منسوبة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، تشير إلى تلقي السلطات الأمريكية رسائل فاكس من القاهرة بعد يومين من تحطم الطائرة تضمنت مزاعم بتبني جهة مسلحة مصرية مسؤولية إسقاطها.
ووفقًا لما نشرته القناة، فإن هذه الوثائق أُفرج عنها ضمن مواد حصلت عليها منظمة "جوديشال ووتش" المعنية بالشفافية، بالتزامن مع الذكرى الثلاثين للحادث الذي أودى بحياة 230 شخصًا قبالة سواحل لونغ آيلاند في الولايات المتحدة.

ادعاءات بتبني تنظيم مصري للحادث.. والرواية الرسمية لم تتغير
ورغم ما ورد في الوثائق، لا تزال الجهات الأمريكية المختصة تتمسك بنتائج التحقيق الرسمي، الذي خلص إلى أن انفجارًا داخل خزان الوقود المركزي للطائرة نتيجة شرارة كهربائية، كان السبب الأكثر ترجيحًا للكارثة، كما أغلق مكتب التحقيقات الفيدرالي ملف القضية رسميًا عام 1997، مؤكدًا آنذاك عدم العثور على أدلة تثبت وقوع عمل إرهابي أو جنائي وراء الحادث.
تحقيقات مستقلة تشكك في نتائج السلطات الأمريكية
في المقابل، أعادت الوثائق المنشورة إحياء فرضيات بديلة، إذ تحدثت تقارير داخلية منسوبة إلى الـFBI عن وجود مؤشرات ظرفية دفعت بعض المحققين إلى دراسة احتمال تعرض الطائرة لصاروخ أو لانفجار ناجم عن عامل خارجي، دون الوصول إلى دليل حاسم.
كما نقل الفيلم الوثائقي تصريحات لعدد من الباحثين والخبراء الذين انتقدوا طريقة إدارة التحقيق، معتبرين أن بعض الفرضيات لم تحظ بالدراسة الكافية، فيما طالبوا بالإفراج عن مزيد من الوثائق السرية المتعلقة بالقضية.
ملف أغلق رسميًا لكنه لا يزال يثير الجدل
وتزامن نشر هذه الوثائق مع دعوى قضائية رفعتها منظمة "جوديشال ووتش" للمطالبة بالكشف عن مستندات إضافية لا تزال خاضعة للسرية، في محاولة لإعادة فحص واحدة من أكثر حوادث الطيران إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي.
ورغم مرور ثلاثة عقود على تحطم الرحلة رقم 800 التابعة لشركة ترانس وورلد إيرلاينز (TWA)، لا تزال القضية محل نقاش بين مؤيدي الرواية الرسمية وأنصار الفرضيات البديلة، في ظل غياب أدلة جديدة غيّرت بشكل رسمي نتائج التحقيق الأمريكي.
