كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، عن معطيات جديدة بشأن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صادق على تنفيذ الهجمات الأخيرة، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر عسكرية.
ويأتي ذلك في وقت شهد فيه القطاع تصعيدًا ميدانيًا أسفر بحسب المعطيات الواردة، عن استشهاد 10 فلسطينيين على الأقل وإصابة 15 آخرين، في غارتين منفصلتين طالتا مواقع في مدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع.
غارات إسرائيلية تخلف شهداء وجرحى في غزة
استهدفت إحدى الغارات مقرًا لشرطة البلديات في مدينة غزة، بينما طالت الغارة الثانية مواطنًا كان يستقل دراجة نارية في مخيم النصيرات، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وبحسب المصادر التي نقلت عنها "معاريف" فإن العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي لم تكن تحركًا ميدانيًا منفصلًا، وإنما جاءت في إطار سياسة أقرتها القيادة السياسية الإسرائيلية، في إشارة إلى وجود قرار سياسي يقف خلف الهجمات الأخيرة.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادات من حماس
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارتين في قطاع غزة، وقال إنهما استهدفتا عناصر وقيادات تابعة للجناح العسكري لحركة حماس، وأوضح الجيش أن الضربة الأولى استهدفت، وفق روايته، قائد فصيل في الجناح العسكري للحركة بمنطقة النصيرات وسط قطاع غزة، مدعيًا أن الشخص المستهدف شارك في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
أما الغارة الثانية، فقال الجيش الإسرائيلي إنها نفذت في منطقتي الدرج والتفاح بمدينة غزة بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، واستهدفت قائدًا في حركة حماس وعددًا من العناصر الذين كانوا يعملون إلى جانبه.

حماس ترفض الرواية الإسرائيلية
من جانبها، نفت حركة حماس صحة ما أورده الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف قيادات في المقاومة، ووصفت تلك المزاعم بأنها ادعاءات غير صحيحة، وأكدت الحركة أن إسرائيل تستخدم مثل هذه الروايات، بحسب موقفها، لتبرير استمرار الهجمات والتغطية على ما وصفته باستهداف الشرطة المدنية والمواطنين الفلسطينيين، مشددة على أن الاستهدافات الأخيرة طالت مدنيين ومواقع مدنية في قطاع غزة.
قرار سياسي وراء التصعيد؟
ويعيد ما أوردته "معاريف" طرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين القرارات السياسية الإسرائيلية والتحركات العسكرية في القطاع، خصوصًا مع تأكيد الصحيفة، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن نتنياهو أعطى موافقته على تنفيذ الهجمات.
وبذلك، لا تقتصر التطورات الأخيرة على الجانب العسكري فقط، بل تفتح الباب أمام قراءة أوسع لمسار التصعيد في غزة، في ظل استمرار تبادل الروايات بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس بشأن أهداف الغارات وحصيلة ضحاياها.
