تتزايد الدعوات داخل الأوساط اليمينية الإسرائيلية لإعادة الاستيطان في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد التحركات الميدانية على حدود القطاع، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية واتساع الانتقادات الدولية للمخططات المتعلقة بمستقبل غزة.
تظاهرة على حدود غزة
وتظاهر آلاف الإسرائيليين على الحدود الشمالية لقطاع غزة للمطالبة بإقامة مستوطنات داخل القطاع، في تصعيد استيطاني جديد يأتي بالتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة.
وكان من بين المشاركين في التظاهرة، التي نظمتها جماعات استيطانية، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قال خلال كلمته: "غزة لنا"، مضيفاً: "سيكون هناك مستوطنات في كل غزة، وهذا ليس حلماً بل حقيقة سنحققها".
تحركات متصاعدة
والجدير بالإشارة أن هذه التحركات جاءت في وقت يواصل فيه المستوطنون، بدعم من مؤسسات حكومية، الترويج لإعادة الاستيطان في قطاع غزة.
كما سبق ونظم آلاف الإسرائيليين، الأسبوع الماضي، مسيرة في مستوطنة نتساريم المحاذية لمدينة غزة، طالبوا خلالها بتوسيع المشاريع الاستيطانية، كما وزعوا خرائط ومنشورات ترويجية، بمشاركة عدد من وزراء اليمين المتطرف.
كما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خلال مؤتمر "غزة تستعد للاستيطان" الذي عقد مؤخراً في القدس، إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، واصفاً ذلك بأنه "فرصة تاريخية"، معلناً استعداد وزارة المالية لتخصيص ميزانيات خاصة تصل إلى مليارات لدعم هذا المشروع.
خطة لإعادة توطين المستوطنين
وبالتزامن مع ذلك، كشفت وثيقة مسربة صادرة عن هيئة التخطيط التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية عن خطة مفصلة لإعادة توطين 100 ألف مستوطن داخل قطاع غزة.
وتشمل الخطة إنشاء خمس مناطق استيطانية رئيسية في شمال القطاع، ومحور نتساريم، ومحور فيلادلفيا، إلى جانب مخطط يقضي بترحيل السكان الفلسطينيين بصورة تدريجية.
خروقات مستمرة
وجاء هذا التصعيد الاستيطاني بالتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ أسفرت تلك الخروقات، منذ أكتوبر 2025 وحتى يوليو 2026، عن استشهاد 1127 فلسطينياً وإصابة 3643 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.
والجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تصاعد الإدانات الدولية للمخططات الاستيطانية، التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها تمثل "تطهيراً عرقياً" و"إبادة جماعية".
