تحذير طبي عاجل.. عادة شائعة عند الملايين قد تدمر الأنف والعين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذرت طبيبة عيون من أن الإفراط في استخدام قطرات الأنف والعين المضيقة للأوعية الدموية قد يؤدي إلى الاعتماد عليها خلال فترة قصيرة، مؤكدة أن استخدامها لفترات طويلة قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة تصل في بعض الحالات إلى تلف الأنسجة والحاجة إلى التدخل الجراحي.

مخاطر الاستخدام المتكرر

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة كارينا كوزينا، طبيبة العيون، أن قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية قد تسبب الإدمان بعد أيام قليلة من استخدامها، مشيرة إلى أن الاستعمال المطول لهذه المستحضرات قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في الأنسجة.

وتابعت "كوزينا": "إن الدواء المستخدم لعلاج المشكلة قد يصبح مع مرور الوقت سبباً في استمرارها، فمع تكرار الاستخدام، لم تعد الجرعة نفسها تحقق التأثير المطلوب ما يدفع المريض إلى زيادة عدد مرات الاستعمال، ويؤدي تضيق الأوعية الدموية المزمن الناتج عن ذلك إلى إضعاف تدفق الدم إلى الأنسجة الأمر الذي قد يسبب ترققها وتلفها تدريجياً، وفي بعض الحالات الشديدة وقد يستدعي الأمر تدخلاً جراحياً".

2.jpg
 

وأكدت الطبيبة أن قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية مخصصة للاستخدام لفترة قصيرة فقط، تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، مشددة على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض، بدلاً من مواصلة استخدامها دون إشراف طبي.

احمرار العين قد يزداد

ولفتت "كوزينا"، إلى أن المشكلة نفسها تنطبق على قطرات العين المستخدمة لتخفيف الاحمرار، لأنها تحتوي أيضاً على مواد مضيقة للأوعية الدموية تمنح العين مظهراً طبيعياً بسرعة.

كما أكدت "الطبيبة"، أن الاستخدام اليومي لهذه القطرات يؤدي إلى اعتياد الجسم عليها، ما يتسبب في عودة الاحمرار بصورة أشد بعد انتهاء مفعولها.

وأضافت "الطبيبة"، أن الاستعمال المستمر لهذه القطرات قد يسبب التهاب الملتحمة الدوائي، وهي حالة تفقد فيها الأوعية الدموية في العين قدرتها على أداء وظيفتها الطبيعية بصورة مستقلة.

3.jpg
 

وفي السياق ذاته، أشارت خبيرة العيون إلى أن هذه القطرات يجب أن تستخدم كحل مؤقت فقط، مؤكدة أنه في حال تكرر احمرار العين، ينبغي البحث عن السبب الحقيقي، مثل جفاف العين، أو الحساسية، أو الإرهاق، أو عدم ملاءمة العدسات اللاصقة، أو غيرها من الحالات المرضية.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

وأوصت "الخبيرة" الأشخاص الذين تظهر لديهم علامات الاعتماد على هذه الأدوية، مثل الحاجة إلى استخدامها بمعدل أكبر من الجرعات الموصى بها، أو تزايد الأعراض عند التوقف عنها، أو الشعور بضرورة حمل العبوة بشكل دائم، بعدم التوقف عن استخدامها بصورة مفاجئة، خاصة إذا استمر استعمالها لفترة طويلة.

كما شددت "الخبيرة"، على ضرورة مراجعة طبيب عيون أو طبيب أنف وأذن وحنجرة لوضع خطة للتوقف التدريجي عن هذه الأدوية، إلى جانب علاج السبب الأساسي للمشكلة.

وفي ختام تصريحاتها، أكدت "كوزينا" على أن هذه الأدوية لا تعالج المرض نفسه، وإنما تعمل على تخفيف أعراضه بصورة مؤقتة، مشيرة إلى أن مراجعة الطبيب في وقت مبكر تسهم في تقليل خطر التعرض لمضاعفات صحية خطيرة.

روسيا اليوم