تتجه الأنظار إلى إسرائيل، بعدما قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية موسعة لبحث تطورات الملف الإيراني، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية باحتمال تصعيد أمريكي جديد ضد طهران خلال الأسابيع المقبلة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
اجتماع أمني لمناقشة تطورات الملف الإيراني
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيترأس، مساء اليوم الإثنين، اجتماعًا أمنيًا محدودًا لمتابعة المستجدات المتعلقة بإيران، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع عدد من الوزراء، إلى جانب كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، لبحث السيناريوهات المحتملة وانعكاساتها على الأمن الإسرائيلي.
تقديرات إسرائيلية بشأن التحركات الأمريكية
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن دوائر التقدير في إسرائيل ترى أن انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة قد يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساحة سياسية للتحرك عسكريًا أو اتخاذ خطوات أكثر حدة تجاه إيران قبل حلول شهر سبتمبر.

وأضافت الصحيفة أن هذه التقديرات تستند إلى اعتقاد بأن الإدارة الأمريكية قد تسعى إلى تجنب الانخراط في مواجهة واسعة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما يجعل الفترة الحالية ذات أهمية خاصة بالنسبة للتطورات العسكرية والسياسية.
تل أبيب تراقب وتستعد لسيناريوهات مختلفة
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن احتمالات التصعيد ستزداد إذا تعثرت الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، لافتة إلى أن إسرائيل تواصل متابعة التطورات عن كثب والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، كما ذكرت أن بعض التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن أي تطور ميداني قد يشكل مبررًا لتوسيع نطاق المواجهة، في حال تصاعد الأحداث خلال الفترة المقبلة.
التوتر بين واشنطن وطهران يتواصل
ويأتي الاجتماع الأمني في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متواصلًا، بعد تبادل الهجمات خلال الأشهر الماضية واستمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق انتهاء العمل بوقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران، عقب استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وهي التطورات التي أدت إلى اضطرابات في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة والمصالح الدولية.
