كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الاستيطان والمهام الوطنية الإسرائيلية عن حصول مئات الشبان الإسرائيليين المقيمين في بؤر استيطانية غير قانونية بالضفة الغربية على دعم حكومي، في خطوة أثارت انتقادات من منظمات إسرائيلية مناهضة للاستيطان، التي اعتبرت أن التمويل يساهم في تعزيز التوسع الاستيطاني داخل الأراضي الفلسطينية.
650 مستوطنًا ضمن برنامج حكومي
وبحسب الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 27 مايو الماضي، يقيم نحو 650 شابًا إسرائيليًا في بؤر استيطانية غير قانونية موزعة في أنحاء الضفة الغربية، وقد تقدم عدد كبير منهم بطلبات للحصول على تمويل ضمن برنامج حكومي مخصص وفق السلطات الإسرائيلية، لدعم "الشباب المعرضين للخطر".
وأظهرت البيانات أن معظم المستفيدين يقيمون في تجمعات استيطانية زراعية ويشاركون في رعاية الأغنام والماشية داخل مناطق واسعة، في وقت تشهد فيه تلك المناطق احتكاكات متكررة مع الفلسطينيين.
منظمة إسرائيلية تنتقد التمويل
من جانبها، قالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية التي حصلت على الوثيقة، إن الأموال المخصصة للبرنامج تستخدم عمليًا في دعم البؤر الاستيطانية غير القانونية، معتبرة أن هذه التجمعات تلعب دورًا في توسيع النشاط الاستيطاني داخل الضفة الغربية.

وأضافت المنظمة أن العديد من هذه البؤر أنشئ خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها، مشيرة إلى أن جزءًا منها يقع في مناطق لا يسمح القانون الإسرائيلي بإقامة مستوطنات فيها.
ملايين الشواكل لتغطية النفقات
وأوضحت الوثيقة أن قيمة التمويل المخصص للبرنامج تبلغ نحو 5.5 ملايين شيكل تستخدم لتغطية نفقات المعيشة، بما في ذلك الغذاء والملابس، إلى جانب تمويل وظائف منسقين ومستشارين وشراء مركبات دفع رباعي لتسهيل الوصول إلى البؤر الاستيطانية المقامة في مناطق وعرة، كما أشارت تقديرات إلى وجود عشرات الشبان الآخرين في بؤر لم تشملها برامج الدعم الحالية، بعضها يقع داخل المنطقة "ب" من الضفة الغربية.
التقرير يأتي وسط تصاعد التوتر في الضفة
ويتزامن الكشف عن هذه الوثيقة مع استمرار التوتر في الضفة الغربية، حيث تتحدث تقارير أممية عن تصاعد أعمال العنف والاعتداءات التي تؤثر على السكان الفلسطينيين، في وقت تؤكد فيه إسرائيل تعرضها لهجمات تستهدف مدنيين وعسكريين، وهو ما يعكس استمرار حالة التصعيد الأمني في المنطقة.
