كشف مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، اليوم الثلاثاء، أن الأوضاع الصحية داخل القطاع تشهد تدهورًا متسارعًا، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، مشددًا على أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تحسن الأوضاع أو حلول عملية يمكن أن تخفف من حدة الأزمة.
القطاع الصحي يعمل في ظروف طوارئ
وأشار "زقوت"، في تصريحات إذاعية، إلى أن المنظومة الصحية لا تزال تعمل وفق إجراءات الطوارئ بسبب القيود المفروضة على إدخال الموارد الأساسية، إلى جانب استمرار منع دخول الأجهزة التشخيصية والكواشف المخبرية، الأمر الذي يعيق تطوير الخدمات الطبية أو استعادة القطاع الصحي لقدراته بعد الأزمة المستمرة.
وتابع "زقوت"، أن هذه التحديات تحول دون توسيع نطاق الخدمات الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية بشكل غير مسبوق.
انتشار الأوبئة وتدهور الأوضاع المعيشية
كما أوضح "زقوت"، أن التراجع الحاد في الظروف المعيشية والبيئية تسبب في انتشار واسع للأوبئة والأمراض الفيروسية، خاصة بين النازحين، لافتًا إلى تسجيل آلاف الإصابات بجدري الماء أسبوعيًا، إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي، وحالات الإسهال المائي والإسهال الناتج عن الطفيليات بسبب تلوث مصادر المياه وغياب مقومات النظافة الشخصية.
وشدد "زقوت"، على أن تراجع وتيرة وصول المساعدات الإغاثية والغذائية ومستلزمات النظافة خلال الأشهر الماضية أسهم في زيادة معاناة السكان، خاصة داخل الخيام التي تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية في مواجهة التغيرات المناخية.
ارتفاع مقلق في حالات الإجهاض
وفيما يتعلق بالصحة الإنجابية، كشفت البيانات الرسمية تسجيل ارتفاع لافت في حالات الإجهاض، إذ بلغ عددها 3,958 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وفي السياق ذاته، أكد مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، أن هذا الارتفاع غير المسبوق يرتبط مباشرة بظروف المعيشة القاسية وتدهور نمط الحياة، موضحًا أن النساء الحوامل يضطررن إلى التنقل عبر طرق غير ممهدة باستخدام وسائل نقل مزدحمة وغير آمنة، فضلًا عن حالة الخوف الدائم الناتجة عن القصف.
وأردف أن النوم على الأرض، وغياب المياه الساخنة ومواد النظافة، إلى جانب انتشار الأمراض الجلدية والمخاطر الصحية داخل مخيمات النزوح، كلها عوامل تهدد بشكل مباشر صحة النساء الحوامل وحياتهن.
