كشف وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، الأربعاء، أن الهدف النهائي للحكومة الإسرائيلية يتمثل في فرض السيطرة على قطاع غزة وإعادة إقامة مستوطنات إسرائيلية داخله.
ووفقًا لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية نقلًا عن "إلياهو"، المنتمي إلى حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، فإن "الهدف النهائي هو استعادة السيطرة على غزة، بما يشمل إقامة مستوطنات".
وتابع "إلياهو"، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يطرح هذا الملف حتى الآن على جدول الأعمال بشكل رسمي، لكنه أشار إلى أنه مطروح للنقاش، معتبراً أن "الرأي العام في الشرق الأوسط يفهم هذه اللغة"، على حد تعبيره.
دعوات متواصلة لإعادة الاستيطان
والجدير بالإشارة أن حزب "القوة اليهودية"، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يستمر في الدعوة إلى احتلال قطاع غزة مجدداً، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية فيه، إلى جانب تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وكانت إسرائيل قد احتلت قطاع غزة في يونيو/حزيران 1967 خلال حرب الأيام الستة، قبل أن تبدأ في أغسطس/آب 2005 تنفيذ خطة فك الارتباط، والتي تضمنت إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية داخل القطاع وسحب المستوطنين منه.
ويعد القانون الدولي قطاع غزة جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يؤكد أن إقامة مستوطنات في الأراضي المحتلة تفتقر إلى أي شرعية قانونية، وتمثل مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، شارك آلاف المستوطنين الإسرائيليين، يتقدمهم عدد من الوزراء، بينهم إيتمار بن غفير، في مظاهرة نُظمت الأحد على حدود قطاع غزة، للمطالبة بإعادة الاستيطان داخل القطاع.
تعارض مع الخطة الأمريكية
وتتعارض هذه المواقف التي تتبناها الأحزاب اليمينية الإسرائيلية مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تنص على انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وعدم إعادة احتلاله أو تهجير الفلسطينيين منه.
كما تؤكد الخطة أن "أحداً لن يُجبر على مغادرة غزة، ومن يرغب في المغادرة سيكون حراً في ذلك مع ضمان حق العودة، كما سيتم تشجيع السكان على البقاء ومنحهم فرصة لإعادة بناء غزة بصورة أفضل".
وتشمل الخطة على أن "إسرائيل لن تحتل قطاع غزة أو تضمه"، وأن "القوات الإسرائيلية ستنسحب وفق معايير ومعالم وجداول زمنية محددة".
استمرار الحرب وتوسع السيطرة
وعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن إطار الخطة الأمريكية، تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مع استمرار سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين بشكل يومي، إلى جانب فرض قيود على دخول المساعدات الإنسانية.
كما وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها داخل القطاع، إذ ارتفعت المساحة التي تسيطر عليها من 53% وفق ما نص عليه الاتفاق، إلى نحو 70% من إجمالي مساحة قطاع غزة.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى أكثر من 73 ألفاً، فيما تجاوز عدد المصابين 173 ألف شخص، بالتزامن مع دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
