فيديو بالذكاء الاصطناعي يشعل إسرائيل.. هجوم انتخابي على منافس نتنياهو ينقلب إلى أزمة داخل "الليكود"

نتنياهو
نتنياهو

أثار مقطع فيديو صمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ونشره الفريق الإعلامي لحزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، بعدما استهدف منافسه السياسي غادي آيزنكوت بطريقة وصفها مراقبون بأنها تجاوزت الخطوط الأخلاقية في الحملات الانتخابية.

فيديو يثير جدلًا واسعًا

وأظهر الفيديو آيزنكوت وهو يتجه نحو شخص يُجسد نجله الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة، قبل أن يتجاوزه ليحتضن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، في مشهد حمل رسائل سياسية أثارت ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الهدف من الفيديو كان الإيحاء بأن آيزنكوت يضع تحالفاته السياسية فوق الاعتبارات الشخصية والوطنية، إلا أن الحملة واجهت انتقادات حادة وانعكست سلبًا على حزب "الليكود".

اتهامات باستغلال الحرب في الدعاية الانتخابية

ورأى منتقدون أن الفيديو استغل مقتل نجل آيزنكوت في إطار الدعاية الانتخابية.وهو ما اعتبره كثيرون تجاوزًا أخلاقيًا، خاصة أن آيزنكوت فقد أيضًا اثنين من أبناء شقيقيه خلال الحرب، وامتدت الانتقادات إلى عائلات جنود إسرائيليين، حيث اعتبرت أن استخدام قتلى الحرب في الحملات السياسية يمثل إساءة لذكراهم ولتضحياتهم.

منصور عباس: الفيديو يحمل خطابًا عنصريًا

من جانبه، وصف رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس الفيديو بأنه يحمل طابعًا عنصريًا، متهمًا نتنياهو وقيادة "الليكود" بالسعي إلى استغلال الخطاب المعادي للعرب لتحقيق مكاسب انتخابية.

وأضاف أن نتنياهو سبق أن سعى في انتخابات سابقة إلى التواصل معه من أجل ضمه إلى ائتلاف حكومي، معتبرًا أن ما يجري يأتي في إطار الصراع الانتخابي المتصاعد.

آيزنكوت يتجاهل الهجوم

في المقابل، قلل غادي آيزنكوت من أهمية الفيديو، ورفض التعليق عليه بشكل موسع مكتفيًا بوصفه بأنه لا يستحق الاهتمام، ويرى محللون أن الهجوم الإعلامي قد يمنح آيزنكوت تعاطفًا شعبيًا بدلًا من إضعاف موقفه السياسي، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الحملة الانتخابية لحزب "الليكود".

استطلاعات الرأي تعزز موقع آيزنكوت

وتزامنت هذه التطورات مع نتائج استطلاعات رأي حديثة أظهرت تقدم آيزنكوت على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة، بعدما حصل على نسبة تأييد بلغت 43% مقابل 37% لنتنياهو كما تقدم على بقية مرشحي المعارضة.

ويأتي ذلك بعد إعلان آيزنكوت تأسيس حزب جديد يحمل اسم "يشار"، في خطوة تهدف إلى خوض الانتخابات المقبلة ومنافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة وسط احتدام المشهد السياسي في إسرائيل.

صحيفة الشرق الأوسط