كشف تقرير صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن مصر تتابع باهتمام بالغ الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، معتبرة أن نتائجها لن تقتصر على تغيير المشهد السياسي داخل إسرائيل، بل سوف تنعكس بشكل مباشر على مستقبل العلاقات الإقليمية والقضية الفلسطينية واتفاقيات السلام في المنطقة.
القاهرة تراقب الانتخابات بحذر
وأوضح التقرير أن الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر تحظى بمتابعة واسعة في كل من مصر والأردن، حيث تنظر إليها باعتبارها محطة مفصلية قد تؤثر على توازنات المنطقة، وليس مجرد استحقاق سياسي داخلي.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام الرسمية والمحللين في البلدين يتعاملون مع الانتخابات بوصفها حدثًا قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية تجاه الأراضي المحتلة.
تشكيك في قدرة أي حكومة جديدة على التغيير
ورغم وجود آمال لدى بعض الأوساط في تغيير الحكومة الحالية، أوضح التقرير أن هناك شكوكًا واسعة بشأن قدرة أي حكومة بديلة على إحداث تحول جذري في الملفات الأساسية.
وأضاف أن الخطاب السائد في مصر والأردن يعتبر أن المنافسة ليست بين اليمين واليسار، وإنما بين تيارات مختلفة داخل معسكر اليمين، مع اختلاف في أساليب إدارة الملفات الأمنية والسياسية.

نتنياهو يواجه رفضًا متزايدًا
ولفت التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح شخصية غير مرحب بها في قطاعات واسعة من الرأي العام المصري والأردني، مشيرًا إلى أن الحرب في قطاع غزة ساهمت في تراجع مستوى العلاقات السياسية بين القاهرة وتل أبيب.
كما تناول التقرير مسار العلاقات بين نتنياهو وكل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، موضحًا أن التوترات تصاعدت خلال السنوات الأخيرة على خلفية التطورات في الأراضي الفلسطينية.
رهان على حكومة أكثر براغماتية
وأوضح التقرير أن القاهرة وعمان تنظران بإيجابية نسبية إلى احتمال وصول حكومة إسرائيلية أكثر براغماتية، حتى وإن لم تختلف جذريًا عن الحكومة الحالية في الملفات الأمنية، وأشار إلى أن بعض الأوساط ترى في تغيير الحكومة فرصة لتخفيف حدة التوتر، والحفاظ على فرص حل الدولتين، وتجنب خطوات أحادية قد تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
الاختيار بين بديلين صعبين
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مصر والأردن لا تنظران إلى الانتخابات باعتبارها خيارًا بين توجهين متناقضين بل بين بديلين يحمل كل منهما تحديات مختلفة مع اعتبار أن الحكومة الحالية تمثل نهجًا أكثر تشددًا، بينما ينظر إلى المعارضة على أنها قد تتبنى سياسات أكثر مرونة في إدارة الصراع دون تغيير جذري في أولوياتها الأمنية.
