تقرير إسرائيلي يكشف ما يدور بعيدًا عن الأنظار.. هل تستعد إيران لإحياء برنامجها النووي سرًا؟

برنامج ايران النووي
برنامج ايران النووي

كشف تقرير نشرته وكالة JNS الإسرائيلية أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن طهران لا تزال تعمل على إعادة بناء قدراتها النووية بشكل سري وعلى المدى الطويل.

وبحسب التقرير، فإن الضربات الأخيرة ألحقت خسائر واسعة بالبنية التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي، لكن ذلك لم يُنهِ الطموحات الإيرانية، التي ما زالت – وفق التقديرات الإسرائيلية – تسعى إلى استعادة قدراتها تدريجيًا.

الضربات استهدفت أبرز مكونات البرنامج النووي

ونقل التقرير عن العميد احتياط في الجيش الإسرائيلي يوسي كوبرفاسر رئيس معهد القدس للأمن والاستراتيجية والرئيس السابق لقسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، قوله إن العملية العسكرية المعروفة باسم "الأسد الصاعد" ألحقت أضرارًا واسعة بمنظومة تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي، إضافة إلى منشآت مرتبطة ببرامج التسليح وإنتاج الصواريخ.

وأشار إلى أن الهجمات طالت أيضًا مواقع عدة، من بينها منشأة "طالقان-2" الخاصة بأبحاث الأسلحة النووية إلى جانب منشآت في بارشين ومناطق أخرى، موضحًا أن الأضرار امتدت إلى شبكات الدعم اللوجستي التي يعتمد عليها البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف أن منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان تعرضت، بحسب وصفه، لدمار كبير، كما تراجعت قدرة إيران على إنتاج صواريخ باليستية جديدة نتيجة استهداف البنية الصناعية المرتبطة بهذا القطاع.

منشأة جديدة تثير مخاوف إسرائيلية

ورغم حجم الخسائر، أشار كوبرفاسر إلى أن تقارير صادرة عن معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن رصدت أنشطة متواصلة داخل منشأة تعرف باسم "جبل الفأس" والتي لا تزال قيد الإنشاء.

وزير-إسرائيلي-يحدد-موعد-امتلاك-إيران-لـ22السلاح-النووي22-780x470.jpeg


 

وزعم أن إيران تواصل العمل على تطوير هذا الموقع، مرجحًا نقل أجهزة طرد مركزي إليه مع احتمال استخدامه مستقبلًا في عمليات تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إعادة إنتاج سلاح نووي ستتطلب وقتًا طويلًا بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج، وأضاف أن المواد النووية المخصبة المدفونة تحت الأنقاض في بعض المواقع قد تمثل تحديًا إضافيًا أمام جهود إعادة تشغيل البرنامج بصورة كاملة.

باحث أمريكي: طهران أعدت موقعًا احتياطيًا منذ سنوات

من جانبه، قال الباحث في "المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي" جوناثان روه إن إيران عملت على تجهيز موقع "جبل الفأس" منذ سنوات ليكون بديلًا استراتيجيًا في حال تعرض منشآتها الرئيسية للاستهداف.

وأوضح أن عمليات التحصين الأخيرة للموقع تعزز الاعتقاد بأن طهران تخطط لإعادة تشغيل أجزاء من برنامجها النووي بعيدًا عن الأنظار، بما يشمل تصنيع أجهزة الطرد المركزي وتخزينها، إلى جانب أنشطة تخصيب اليورانيوم وتحويله ومعالجته.

وأضاف أن هذه التقديرات تنسجم مع ما وصفه بالنهج الإيراني الذي اعتمد، على مدار عقود، على إنشاء منشآت سرية ومحصنة تحت الأرض لضمان استمرار البرنامج النووي رغم الضغوط والهجمات.

تقديرات متباينة بشأن مستقبل البرنامج النووي

واختتم التقرير بالإشارة إلى وجود تقديرات مختلفة حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إذ يرى بعض الخبراء أن الضربات الأخيرة تسببت في تأخير كبير لقدرات طهران النووية، بينما يعتقد آخرون أن البرنامج لم يدمر بالكامل، وأن إيران لا تزال تمتلك القدرة على إعادة بنائه تدريجيًا إذا توفرت لها الإمكانات والوقت الكافي، ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الإيرانية على ما ورد في التقرير الإسرائيلي أو على التقديرات المتعلقة بمستقبل برنامجها النووي.

لبنان 24