أكد القيادي الفلسطيني محمد دحلان أن نجاح الاتفاق الخاص بوقف الحرب في قطاع غزة يتوقف على التزام إسرائيل الكامل بوقف هجماتها العسكرية، وذلك عقب موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على خارطة الطريق المكونة من 15 بندًا.
وقال دحلان، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إنه تلقى تأكيدات من الجانب الأميركي تفيد بأن جاريد كوشنر يجري اتصالات مع إسرائيل بهدف التوصل إلى وقف للهجمات على قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار التواصل المكثف مع المسؤولين الأميركيين لضمان تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة ووفق ما تم التوافق عليه.
وأعرب عن أمله في أن تشكل المرحلة المقبلة بداية جديدة لسكان قطاع غزة، تتيح لهم استعادة الأمل والثقة بالمستقبل بعد أشهر طويلة من الحرب والمعاناة.
ودعا دحلان جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام الكامل ببنود خارطة الطريق، مطالبًا بوقف جميع المظاهر المسلحة وأي ممارسات قد تمنح إسرائيل مبررًا لتعطيل الاتفاق أو تقويض مسار تنفيذه.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون حافلة بالتحديات، إلا أنه أعرب عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على تجاوزها، بما يمهد لإعادة إعمار قطاع غزة، وحماية الضفة الغربية، ومواصلة النضال من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق التوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" لإنهاء الحرب في قطاع غزة، موضحًا أن الخطة ستُنفذ على مراحل، وتشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، بالتوازي مع معالجة ملف سلاح الفصائل الفلسطينية، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية وتشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المهام الأمنية في القطاع.
ورغم الإعلان عن الاتفاق، لا تزال آلية تنفيذه محل خلاف بين الأطراف، إذ تتمسك حركة حماس بضرورة التزام إسرائيل أولًا بتنفيذ بنود وقف إطلاق النار والانسحاب، فيما تشترط إسرائيل بدء ما تصفه بعملية "نزع سلاح حقيقي" قبل الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها.
وبحسب وكالة رويترز، تنص خارطة الطريق المقترحة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية، وتخزين الأسلحة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، على أن تبقى هذه الأسلحة تحت إدارة فلسطينية، من دون تسليمها لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية.
