منظومة دفاع جوي مصرية تثير قلق إسرائيل

منظومة دفاع جوي
منظومة دفاع جوي

أثار الإعلان الرسمي عن امتلاك مصر منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-300 في إم" اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط العسكرية والإعلامية في إسرائيل، وسط تقارير عبرية تناولت قدرات المنظومة وتأثيرها المحتمل على توازنات القوة الجوية في المنطقة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المنظومة، المعروفة أيضًا باسم "أنتي-2500" تمثل أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا، مشيرة إلى أن الكشف عنها خلال يوليو 2026 في مقر القيادة الاستراتيجية المصرية الجديد أكد دخولها الخدمة بصورة كاملة.

قدرات متقدمة تعزز الدفاعات الجوية المصرية

وبحسب ما أوردته منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، فإن المنظومة صُممت للتعامل مع الطائرات المقاتلة وصواريخ "كروز" والصواريخ الباليستية، وتتميز بقدرتها على الانتشار السريع بفضل تثبيت مكوناتها على مركبات مجنزرة مما يمنحها مرونة كبيرة في تغيير مواقعها خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار التقرير إلى أن المنظومة تستطيع اعتراض أهداف جوية على مسافات تصل إلى نحو 250 كيلومترًا وبارتفاعات تصل إلى 30 كيلومترًا، كما تمتلك قدرات مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى، إلى جانب اعتمادها على رادارات متطورة قادرة على تتبع عدد كبير من الأهداف في وقت واحد مع مقاومة عالية للتشويش الإلكتروني.

تقديرات إسرائيلية بشأن تأثير المنظومة

ورأت المنصة الإسرائيلية أن نشر هذه المنظومة في مواقع استراتيجية داخل مصر، خاصة في محيط القاهرة ومنطقة قناة السويس، يمنح القوات المسلحة المصرية نطاقًا واسعًا لتغطية المجال الجوي، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية أمام تحركات الطائرات الإسرائيلية في بعض المناطق القريبة.

6a6f07c342360434c72a67b4.jpg


 

وأضاف التقرير أن الطائرات المقاتلة التقليدية قد تواجه صعوبة أكبر في العمل داخل نطاق تغطية المنظومة، كما قد تضطر طائرات الاستطلاع والإنذار المبكر وطائرات التزود بالوقود إلى العمل من مسافات أبعد لتجنب دخول مدى الرصد والاعتراض.

إسرائيل تتحدث عن وسائل مواجهة محتملة

وفي المقابل، زعمت المنصة أن سلاح الجو الإسرائيلي يمتلك مجموعة من الوسائل التقنية والعملياتية للتعامل مع منظومات الدفاع الجوي من هذا النوع، مستشهدة باستخدام مقاتلات الجيل الخامس الشبحية "إف-35 آي" التي تعتمد على تقنيات التخفي، بالإضافة إلى أنظمة الحرب الإلكترونية المتطورة القادرة – بحسب التقرير – على التشويش على الرادارات أو خداعها.

كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على صواريخ بعيدة المدى وذخائر دقيقة التوجيه، إلى جانب الطائرات المسيّرة، باعتبارها جزءًا من خططه المحتملة للتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.

اهتمام إسرائيلي بصفقات التسليح المصرية

وتطرق التقرير أيضًا إلى ما وصفه بالمتابعة الإسرائيلية المستمرة لتطورات التسليح المصري، بما في ذلك تقارير سابقة تحدثت عن مباحثات محتملة بشأن نقل منظومات "إس-400" الروسية من تركيا إلى مصر، وهي المعلومات التي أثارت اهتمامًا داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية نظرًا لتأثيرها المحتمل على موازين القوى الجوية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن تنامي قدرات الدفاع الجوي لدى دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها مصر، يدفع إسرائيل إلى مواصلة تطوير قدراتها التكنولوجية والاستخباراتية للحفاظ على تفوقها الجوي، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية والإقليمية.

روسيا اليوم