صعدت حركة حماس تحركاتها السياسية والدبلوماسية عبر إجراء سلسلة من الاتصالات المكثفة مع الوسطاء، مطالبةً إياهم باتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه العمليات العسكرية المتواصلة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية خلال الأيام الأخيرة.
وأكد مصدر قيادي في الحركة، اليوم الاثنين، أن هذه الاتصالات تأتي في إطار السعي لدفع الوسطاء إلى التدخل الفوري من أجل وقف التصعيد، والحفاظ على فرص استكمال المسار التفاوضي.
مطالبة بوقف شامل لإطلاق النار
وأوضح المصدر، في تصريحات إعلامية، أن حماس شددت خلال تواصلها مع الوسطاء على ضرورة ممارسة ضغوط مباشرة لإلزام إسرائيل بوقف كامل وشامل لإطلاق النار، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يقوض أي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع أو التوصل إلى تفاهمات جديدة، وأشار إلى أن الحركة ترى أن إنهاء التصعيد يمثل الخطوة الأساسية لاستعادة مسار المفاوضات وتهيئة الأجواء أمام أي اتفاقات مستقبلية.
تحذير من تأثير الخروقات على الاتفاق
وفي رسالتها إلى الوسطاء، حذرت الحركة من أن استمرار ما وصفته بالخروقات الميدانية والاعتداءات المتكررة يهدد بشكل مباشر تنفيذ التفاهمات المطروحة، كما ينعكس سلبًا على سير المفاوضات المتعلقة بالجدول الزمني للاتفاق ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني في القطاع.

تصعيد ميداني يزيد من تعقيد المشهد
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا في مناطق متفرقة، أسفر، وفق تقارير ميدانية، عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين خلال الأيام الماضية، وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
عقبات جديدة أمام مفاوضات التهدئة
وتواجه جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تحديات متكررة في ظل طرح إسرائيل شروطًا جديدة خلال جولات التفاوض، وهو ما تعتبره الفصائل الفلسطينية محاولة لتأجيل تنفيذ الالتزامات السابقة وإطالة أمد المفاوضات، الأمر الذي يزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق دائم ينهي التصعيد المستمر.
