غزة تواجه مرحلة حرجة.. تحذيرات من كارثة صحية وغذائية غير مسبوقة

المجاعة في غزة
المجاعة في غزة

وجه مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، اليوم الثلاثاء، تحذير من استمرار تدهور قدرات المنظومة الصحية وتفاقم الأزمة الإنسانية والغذائية، مؤكداً أن المستشفيات ما زالت تواجه نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية والإمكانات التشغيلية اللازمة لتقديم خدماتها بصورة كاملة.

وأوضح "زقوت"، في تصريحات إذاعية، أن المستشفيات تعاني أزمات متداخلة تعرقل استمرار عملها، في مقدمتها النقص الشديد في زيوت تشغيل المولدات الكهربائية، إلى جانب استمرار مخاطر الاستهداف المباشر التي طالت مؤخراً مستشفى "شهداء الأقصى".

كما أشار "زقوت" إلى أن الخدمات الجراحية تتركز في عدد محدود من المستشفيات، وهي "الشفاء" و"الأقصى" و"ناصر"، في وقت تفتقر فيه مناطق شمال القطاع إلى مستشفيات جراحية متخصصة.

تحديات إسعاف الجرحى

وفي السياق ذاته، أكد مدير الإغاثة الطبية أن صعوبة نقل المصابين وتأخر وصولهم إلى المستشفيات، بسبب تدمير الطرق ونقص سيارات الإسعاف، يزيد من تعقيد الحالات الطبية، ويتسبب في مضاعفات خطيرة تشمل الالتهابات التي قد تؤدي إلى البتر، وتخثر الدم، واضطرابات وظائف الكلى، وذلك في ظل القيود المفروضة ونقص الكوادر الطبية المتخصصة.

اتساع أزمة الغذاء

كما كشف "زقوت" عن اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد والمزمن، موضحاً أن ما بين 60% و67% من الأطفال الذين يخضعون للفحوصات في المراكز الصحية يعانون من فقر الدم ونقص كريات الدم البيضاء.

وأضاف "زقوت" أن المساعدات الإغاثية المحدودة التي تدخل إلى القطاع تفتقر إلى الحد الأدنى من التنوع الغذائي، إذ تخلو من اللحوم والخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان، لافتاً إلى بداية ظهور أزمة جديدة تتعلق بحليب الأطفال، بالتزامن مع ارتفاع أسعاره.

آثار الحصار على المساعدات

وفي ختام تصريحاته، شدد "زقوت" على أن سياسات الحصار المفروضة أدت إلى تقليص دور المؤسسات الدولية وتغيير آليات تقديم المساعدات، مؤكدًا أن دخول كميات محدودة من البضائع التجارية لا يمثل حلاً للأزمة، في ظل غياب مصادر الدخل لدى غالبية المواطنين والانخفاض الحاد في قدرتهم الشرائية.

وكالات