كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن إجراء تغييرات كبيرة في سياسة إطلاق النار داخل قطاع غزة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في خطوة تعكس تشديدًا ملحوظًا على آليات اتخاذ القرارات العسكرية الميدانية.
وبحسب الإذاعة، أصبحت جميع عمليات الاستهداف داخل القطاع تتطلب موافقة مباشرة من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، بعدما كان بالإمكان اعتماد موافقات من مستويات عسكرية أقل وهو ما يشير إلى مركزية أكبر في إدارة العمليات.
لا تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي
ورغم تداول هذه المعلومات، لم يصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أي بيان رسمي يوضح أسباب هذا التغيير أو طبيعة السياسة الجديدة، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته.
أحدث حصيلة للضحايا في قطاع غزة
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول شهيدين وعشرة مصابين إلى مستشفيات القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,377 شهيدًا و174,230 مصابًا.

وأضافت الوزارة أن عدد الضحايا منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغ 1,252 شهيدًا و4,120 مصابًا إلى جانب انتشال 804 شهداء من تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن أعدادًا أخرى من الضحايا لا تزال تحت الركام وفي المناطق التي يتعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليها.
تحركات دبلوماسية لوقف العمليات
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إسرائيلية بأن ممثل "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف، عقد اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب خلاله بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري، استنادًا إلى المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة.
تحذيرات من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار
من جانبها، حذرت اللجنة الوطنية لإدارة غزة من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنشآت الصحية والخدمية يمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي.
وأكدت اللجنة أن استمرار هذه التطورات يهدد فرص تثبيت التهدئة واستكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الاتفاق، مطالبة بوقف جميع الاعتداءات والالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار.
