طمأن وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، المواطنين بشأن سلامة السد العالي وجميع المنشآت المائية التابعة للوزارة، مؤكدًا أن الزلزال الذي شعر به عدد من المحافظات فجر الإثنين لم يؤثر على أي من هذه المنشآت.
وأوضح الوزير أن أنظمة الرصد والمتابعة لم تسجل أي تغييرات أو تأثيرات إنشائية، مشددًا على أن أعمال المراقبة مستمرة على مدار الساعة لضمان أعلى مستويات الأمان.
منظومة رصد دقيقة تعمل باستمرار
وأشار سويلم إلى أن الوزارة تعتمد على شبكة متطورة من أجهزة القياس والرصد الهندسي لمتابعة حالة السدود والمنشآت المائية بصورة مستمرة، حيث تجرى فحوصات دقيقة تشمل الأنفاق والمنشآت المختلفة لرصد أي حركة إنشائية، حتى وإن كانت في حدود أجزاء من المليمتر.
وأكد أن هذه الإجراءات تنفذ بشكل دوري مع تكثيفها عقب وقوع الزلازل أو أي أحداث طبيعية، بهدف التأكد من سلامة المنشآت واستقرارها الكامل.
معامل أمان يفوق المعايير العالمية
وأوضح وزير الري أن السد العالي يتمتع بدرجة عالية من الأمان، إذ صمم بمعامل أمان يصل إلى 7، وهو رقم يتجاوز بشكل كبير المعدلات الهندسية المتعارف عليها عالميًا والتي تدور في حدود 1.5، مما يعكس قدرة السد على مواجهة الظروف الاستثنائية والضغوط المختلفة.

زلزال بقوة 5.5 ريختر دون خسائر
وجاءت تصريحات الوزير عقب الزلزال الذي سجلته الشبكة القومية لرصد الزلازل فجر الإثنين وبلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر، حيث شعر به سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، بينما أكدت الجهات الرسمية عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
السد العالي أحد أهم المشروعات الاستراتيجية
ويعد السد العالي، الذي أُنشئ في محافظة أسوان وافتُتح رسميًا عام 1971 من أبرز المشروعات القومية في تاريخ مصر الحديث، إذ يؤدي دورًا رئيسيًا في تنظيم تدفقات مياه نهر النيل وحماية البلاد من أخطار الفيضانات والجفاف، فضلًا عن مساهمته في إنتاج الطاقة الكهرومائية.
كما يخضع السد لمنظومة متكاملة من أعمال الصيانة والمتابعة الدورية باستخدام أحدث تقنيات الرصد الهندسي، بما يضمن الحفاظ على كفاءته التشغيلية وسلامته في مختلف الظروف بما في ذلك النشاط الزلزالي.
