خلافات تعرقل اتفاق غزة.. الجيش الإسرائيلي يتمسك بـ3 شروط و"حماس" تعترض

نتنياهو
نتنياهو

كشفت تقارير إسرائيلية أن المؤسسة العسكرية دعمت موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن اتفاق غزة، وقدمت ثلاثة مطالب رئيسية قبل المضي في تنفيذ أي تفاهمات تتعلق بوقف الحرب، وتتمثل هذه الشروط في الإبقاء على حرية تحرك الجيش داخل قطاع غزة، والإشراف المباشر على الأسلحة التي ستسلمها حركة "حماس"، إلى جانب رفض أي انسحاب عسكري قبل استكمال عملية نزع السلاح بصورة كاملة، ومن المنتظر أن تعرض هذه المطالب خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" المقرر عقده الخميس، لبحث مستقبل الاتفاق.

لقاء نتنياهو وملادينوف يغير مسار الخطة

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، شهد اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالممثل الأعلى لشؤون غزة في "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، نقاشات مكثفة بشأن آلية تنفيذ الاتفاق.

وعقب الاجتماع، أصدر "مجلس السلام" بيانًا أكد فيه أن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء "الخط الأصفر" لن يبدأ إلا بعد استكمال نزع سلاح حركة "حماس"، وهو ما اعتبرته تقارير إسرائيلية تغيرًا في الصيغة التي كانت مطروحة سابقًا، كما أشار المجلس إلى وجود تفاهم مشترك مع إسرائيل بشأن الأهداف النهائية للخطة.

إسرائيل تتمسك بموقفها الأمني

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن نتنياهو أكد خلال الاجتماع رفضه وقف العمليات العسكرية أو الانسحاب من المواقع الحالية داخل قطاع غزة، معتبرًا أن استمرار وجود الجيش ضروري لمواجهة ما وصفه بالتهديدات الأمنية.

كما قدمت إسرائيل سلسلة من التحفظات على الخطة من بينها رفض مشاركة أطراف معينة في لجنة التحقق الخاصة بعملية نزع السلاح، والاعتراض على مقترح تخزين الأسلحة بدلًا من تدميرها.

سوق غزة.jpg


 

تعديلات على بيان "مجلس السلام"

وأشارت تقارير إلى أن البيان الصادر عن "مجلس السلام" خضع لتعديلات بعد الاجتماع، حيث حذفت بعض الصياغات المتعلقة بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات الجديدة، كما بدا الموقف الجديد مختلفًا عن تصريحات سابقة لنيكولاي ملادينوف، كان قد أكد فيها أن الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح يجب أن يتمّا بالتوازي.

اعتراض من "حماس" وترقب لرد الوسطاء

في المقابل، أبدت حركة "حماس" اعتراضها على التعديلات الأخيرة، مؤكدة أنها تنتظر ردًا رسميًا من "مجلس السلام" والوسطاء بشأن آلية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأكدت الحركة تمسكها بما تم الاتفاق عليه سابقًا، مطالبة بتنفيذ جميع البنود بما يشمل الالتزامات الإنسانية ووقف العمليات العسكرية.

الوسطاء يدعون إلى الالتزام بالاتفاق

وفي السياق ذاته، أصدرت مصر وقطر وتركيا، بصفتها دولًا وسيطة بيانًا مشتركًا شددت فيه على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي وتسريع تنفيذ التفاهمات.

تقديرات إسرائيلية بشأن موقف "حماس"

وأظهرت تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن ما وصفته بـ"مرونة" حركة "حماس" في التعامل مع المرحلة الثانية من الاتفاق يعود إلى عدة عوامل، من بينها التوسع في المنطقة العازلة داخل قطاع غزة إلى جانب المتغيرات الإقليمية التي أثرت على حسابات الحركة.

ورغم ذلك، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الحركة قد توافق على ترتيبات سياسية وإدارية، لكنها لن تتخلى عن نفوذها داخل القطاع بصورة كاملة.

صحيفة الشرق الأوسط