تستمر وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة في تنفيذ خططها الرامية إلى التخفيف من أزمة الإيواء، من خلال إنشاء مراكز جديدة لاستقبال النازحين، والعمل على إعادتهم إلى مواقع قريبة من مناطق سكنهم الأصلية، إلى جانب استبدال الخيام التالفة والمتهالكة بأخرى أكثر جودة وقدرة على مواجهة الظروف الجوية المختلفة.
مراكز جديدة تستوعب مئات الأسر
وفي هذا الإطار، قالت ممثلة الوزارة نجلاء حماد، في تصريحات إذاعية، اليوم الأربعاء، إن الوزارة انتهت خلال الفترة الماضية من إنشاء عدد من مراكز الإيواء الجديدة في مدينة خان يونس، شملت مراكز الفرا، وشبير، والقصر، والأميرة، موضحة أن هذه المراكز، إلى جانب المراكز التي سبق إنشاؤها في المدينة، وفرت أماكن إقامة لأكثر من 750 أسرة فلسطينية، بما يعادل نحو 3 آلاف شخص.
وأضافت "حماد" أن مراكز الإيواء الجديدة أُنشئت وفق معايير تنظيمية وإنسانية تهدف إلى الحفاظ على كرامة النازحين، مع توفير الخدمات الأساسية داخلها، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي، ونقاطاً تعليمية، إلى جانب استمرار تقديم المساعدات الإغاثية بشكل دوري وشامل.
توسع في شمال القطاع
وأوضحت "حماد" أن الوزارة شرعت في إنشاء مركز إيواء جديد في أقصى شمال قطاع غزة، ضمن المنطقة المسموح بالعمل فيها، مشيرًا إلى أن المركز سيستوعب أكثر من 140 أسرة نازحة، ويعد موقعه مناسباً لقربه من المحافظات الشمالية، كما سيزود بكامل الخدمات الأساسية لتلبية احتياجات العائدين من المحافظة الوسطى وشمال القطاع.
كما لفتت "حماد" إلى أن إجمالي ما نفذته الوزارة حتى الآن تجاوز 2400 وحدة إيواء موزعة على 20 مركزاً في مختلف أنحاء قطاع غزة، وهو ما أتاح لـ2400 أسرة الاستقرار في مناطق قريبة من مساكنها الأصلية، ضمن ظروف أكثر استقراراً وكرامة.
تحديات نقص الأراضي
وفي ختام تصريحاتها، أكدت ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان أن الوزارة تواجه تحديات ميدانية كبيرة في توفير أراضٍ مناسبة لإنشاء مراكز إيواء جديدة، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى سيطرة إسرائيل على أكثر من 80% من مساحة قطاع غزة، ما يحد من الخيارات المتاحة للتوسع.
وشددت "حماد" على أن الوزارة تواصل العمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والمحلية، بهدف تطوير الخدمات المقدمة داخل مراكز الإيواء، والاستجابة للاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل الأوضاع الإنسانية المتفاقمة.
