أول تحرك لـ"مجلس السلام" في غزة.. تقرير يكشف ما يجري خلف الكواليس

مجلس السلام
مجلس السلام

كشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية أن "مجلس السلام" المشرف على ملف إعادة إعمار قطاع غزة، والذي أُعلن عن تأسيسه مطلع العام الجاري، يستعد لإطلاق أول مشروع ميداني داخل القطاع، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن أول عقد يجري العمل على استكماله يتعلق بإنشاء موقع عسكري مؤقت مخصص لاستضافة قوة دولية، في إطار ترتيبات أمنية مرتبطة بخارطة الطريق الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب.

شركة أمريكية تتولى تنفيذ المشروع

وأوضح التقرير أن العقد رُسي على شركة "أركيل إنترناشيونال" الأمريكية، التي تمتلك خبرة في تنفيذ مشروعات لصالح الحكومة الأمريكية في عدد من الدول، من بينها العراق، مشيرًا إلى أن إجراءات التوقيع النهائي لم تُستكمل حتى الآن.

وأضاف أن "مجلس السلام" يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما يتولى إدارة أعماله فريق يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ضمن اللجنة المشرفة على تنفيذ خطط إعادة الإعمار.

عقود جديدة في مراحلها النهائية

ونقل التقرير عن مسؤول في "مجلس السلام" قوله إن المجلس واللجنة الوطنية لإدارة غزة يضعان اللمسات الأخيرة على مجموعة من العقود المرتبطة بالمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن أياً منها لم يحصل على الموافقة النهائية حتى الآن.

وأشار المسؤول إلى أن أحد العقود يهدف إلى إنشاء مرافق لدعم ما يعرف بـ"قوة التثبيت الدولية"، والتي يفترض أن تتولى المساهمة في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية المنصوص عليها في خارطة الطريق الخاصة بغزة.

قاعدة مؤقتة لاستضافة قوة مغربية

ووفقًا للتقرير، فإن المشروع يتضمن إنشاء قاعدة عسكرية بدائية تتسع لنحو 150 فردًا، لاستضافة قوة مغربية يجري تدويرها انطلاقًا من قاعدة داخل إسرائيل، على أن تُقام المنشأة في منطقة تقع ضمن المساحات التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة.

اجتماع مجلس السلام.jpg


 

وأضافت الصحيفة أن القاعدة ستضم تجهيزات أساسية ومرافق مؤقتة، مع توفير مسار إخلاء سريع تحسبًا لأي تطورات أمنية قد تواجه القوة الموجودة فيها.

خطة إعادة الإعمار شهدت تعديلات واسعة

وأشار التقرير إلى أن الخطة الأولية لإعادة إعمار غزة كانت أكثر اتساعًا قبل أن يتم تقليصها إلى مشروع تجريبي محدود في جنوب القطاع، بعدما كانت تستهدف تنفيذ خطة شاملة لإعادة بناء غزة بالكامل.

كما أوضح أن المخططات السابقة تضمنت إنشاء قاعدة أكبر تستوعب ما يصل إلى خمسة آلاف عنصر تابعين لقوة التثبيت الدولية، إلا أن المشروع الحالي يمثل المرحلة الأولى فقط مع الاكتفاء بمنشأة صغيرة ذات تجهيزات أولية.

مستقبل القوة الدولية لا يزال غير محسوم

ولفت التقرير إلى أن قرار الأمم المتحدة الخاص بإنشاء "قوة التثبيت الدولية" نص على تشكيل قوة للمساعدة في تنفيذ الترتيبات الأمنية، إلا أن الإطار القانوني لعمل هذه القوة لم يُحسم حتى الآن، كما لم يعلن رسميًا عن موعد بدء انتشارها أو قائمة الدول المشاركة فيها، وتحدثت تقارير عن استعداد المغرب للمساهمة بقوة محدودة ضمن هذه المهمة، في وقت لا تزال فيه المشاورات مستمرة بشأن آليات التنفيذ.

الدمار في غزة يفرض تحديات كبيرة

ويأتي الحديث عن هذه الخطط في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الحرب خلفت دمارًا واسعًا في قطاع غزة، إذ تعرضت نسبة كبيرة من المباني السكنية والبنية التحتية لأضرار جسيمة، بينما لا يزال عدد كبير من السكان يقيمون في مراكز إيواء ومخيمات مؤقتة وسط تحديات إنسانية ومعيشية متواصلة.

وكالات