لمنع تصفيتهم.. اسرائيل تضع خطة لإنقاذ جواسيسها في غزة بعد الانسحاب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أفاد التلفزيون الإسرائيلي بإن المؤسسة العسكرية قد أجرت خلال الأيام الأخيرة مشاورات أمنية بهدف ضمان سلامة الميليشيات الفلسطينية المتعاونة مع إسرائيل في قطاع غزة، وذلك في إطار الاستعدادات للمرحلة المقبلة من العمليات العسكرية، التي قد تشمل أيضًا انسحابًا إسرائيليًا من بعض المناطق داخل القطاع.

مقترح لنقل الميليشيات

ووفقًا لما جاء في التقرير، فإن المقترح الذي طرحه مسؤولون عسكريون إسرائيليون، بقيادة جهاز "الشاباك"، يتمثل في استيعاب عناصر هذه الميليشيات داخل مدينة "رفح الجديدة"، التي تعتزم الإمارات إنشاءها، على أن تتولى قوة متعددة الجنسيات مسؤولية تأمينها.

ومن المقرر أن تكون المدينة الجديدة خالية من وجود حركة حماس، مع اشتراط إخضاع كل من يسمح له بدخولها لفحص أمني إسرائيلي، فيما جرى إحالة المقترح الخاص بإسكان المتعاونين مع إسرائيل إلى ممثلي "مجلس السلام" لدراسته.

ترتيبات ما بعد الحرب

وبحسب خطة "مجلس السلام"، سيطلب من الجيش الإسرائيلي الانسحاب إلى ما وراء الخط الأصفر بعد نزع سلاح حركة حماس. وفي تلك المنطقة ستواصل الميليشيات المتعاونة مع إسرائيل نشاطها في البحث عن الأنفاق والأسلحة.

وفي السياق ذاته، لفتت قناة "كان" الإسرائيلية إلى أن جميع الأطراف تدرك أن أفراد هذه الميليشيات لن يتمكنوا من العودة إلى قطاع غزة مستقبلًا.

أول سكان رفح الجديدة

وأكد مسؤول إسرائيلي إن أول من سيقيم في حي "رفح الجديدة" يجب أن يكونوا من معارضي حركة حماس، مضيفًا أن ذلك "يصب في مصلحة إسرائيل".

وكان قادة "جماعة أبو شباب" المسلحة المتعاونة مع إسرائيل قد دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى مواصلة العمليات العسكرية وعدم وقف الحرب، مطالبين بشن هجوم جديد يستهدف حركة حماس.

وفي هذا الإطار، قال حسام الأسطل، رئيس الجماعة في خان يونس، في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن جميع الأطراف تدرك أن حركة حماس لا تنوي التخلي عن سلاحها بصورة جدية، معتبراً أن الحركة تدرك أن نزع سلاحها سيجعلها عرضة لغضب فلسطينيين يحملونها مسؤولية الأوضاع الحالية، ولذلك يرى أن الاتفاق المطروح لن يجد طريقه إلى التنفيذ.

دعوات لتوسيع نزع السلاح

من جهته، أكد غسان الدهيني، الذي تولى قيادة الجماعة بعد مقتل مؤسسها ياسر أبو شباب، أن حماس لن توافق على التخلي عن سلاحها، مشيراً إلى أن ملف السلاح في قطاع غزة لا يقتصر على الحركة وحدها، بل يشمل أيضاً الفصائل الفلسطينية التي رفضت التعاون مع إسرائيل، والتي قال إنها تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة يجب جمعها، حتى لا تنتقل إلى حماس.

كما وجه "الدهيني" رسائل مباشرة إلى نتنياهو، معتبراً أن عدم خوض مواجهة عسكرية جديدة مع حماس قبل الانتخابات سيفسر داخل إسرائيل على أنه موقف ضعف، وقد يؤثر سلباً على فرصه الانتخابية، مضيفاً أن الذهاب إلى الانتخابات دون حرب ضد الحركة سينظر إليه على أنه نوع من التفاهم معها، وهو ما وصفه بأنه خطأ كبير.

معا