كشف علماء عن وجود علامة تحذيرية مبكرة للإصابة بالخرف، غالبًا ما يتم تجاهلها، ويمكن أن تظهر قبل وقت طويل من ملاحظة التغيرات السلوكية الواضحة، إذ يمكن رصدها أثناء نزول السلالم.
علامة مبكرة قد تنذر بالخرف
وفي هذا الإطار، أكدت مؤسسة "ألزهايمر اسكتلندا"، وهي من أبرز المؤسسات الخيرية المعنية بمكافحة أمراض الخرف، أن تشخيص المرض في مراحله المبكرة لا ينبغي أن يقتصر على مشكلات الذاكرة فقط، بل يجب الانتباه إلى مؤشرات أخرى قد تظهر في وقت مبكر.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية في تقرير لها، فإن إحدى العلامات التي تستدعي الانتباه تتمثل في اضطراب التوازن أثناء صعود السلالم أو نزولها، إضافة إلى صعوبة تقدير ارتفاع كل درجة، وهو ما قد يكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة بالخرف.
ونقل "التقرير" عن المؤسسة قولها: "يفترض كثير من الناس أن فقدان الذاكرة والخرف شيء واحد، لكن هناك علامات رئيسية أخرى ينبغي ملاحظتها. كما أن تأثير الخرف يختلف من شخص إلى آخر بحسب المناطق الأكثر تضررًا في الدماغ".
تأثير الخرف على الحركة
كما أوضحت "المؤسسة" أن أعراض الخرف تختلف بين المصابين، ورغم أن ضعف الذاكرة، وبطء التفكير، وتراجع القدرات الذهنية، واضطرابات اللغة تعد من أبرز الأعراض، فإن هناك علامات أخرى قد تشير إلى بداية المرض.

وتابعت "المؤسسة" أن الخرف لا يؤثر على القدرات العقلية فقط، بل قد ينعكس أيضًا على الحركة الجسدية، من خلال إضعاف قدرة الشخص على إدراك العمق، نتيجة تراجع قدرة الدماغ على تفسير التفاصيل المكانية.
ولفتت "المؤسسة" إلى أن هذا الخلل يؤثر في المهارات البصرية المكانية، مما يجعل صعود السلالم أو نزولها أكثر صعوبة، إذ قد يجد الشخص صعوبة في رفع قدميه بشكل طبيعي، الأمر الذي يزيد من احتمالات التعثر أو السقوط.
مخاطر التعثر والسقوط
وفي السياق ذاته، حذرت "المؤسسة" من أن الخرف قد يغير طريقة تحرك الإنسان داخل محيطه، ما يؤدي إلى تكرار حوادث التعثر والسقوط.
وأردفت "المؤسسة": "قد تصبح حوادث الانزلاق والتعثر والسقوط أكثر شيوعًا، وقد تلاحظ أن الشخص يبدأ بسحب قدميه على الأرض أثناء المشي، بدلًا من رفع ساقيه بالشكل المعتاد".
متى يجب استشارة الطبيب؟
وفي سياق متصل، أشار الأطباء إلى أنه في حال ملاحظة صعوبة في استخدام السلالم مصحوبة بعلامات أخرى مرتبطة بالخرف، فمن الأفضل حجز موعد مع طبيب عام لإجراء التقييم اللازم.
كما أوضحت "جمعية ألزهايمر" أن السقوط على السلالم قد يؤدي إلى إصابات خطيرة، لذلك من المهم جعلها أكثر أمانًا داخل المنزل.
ونصحت "الجمعية" بضرورة ممارسة تمارين القوة والتوازن مرتين أسبوعيًا للمساعدة في تحسين القدرات الحركية، مثل تمارين الجلوس والوقوف والمشي، مشيرة إلى أن الطبيب العام يمكنه إحالة المريض إلى أخصائي علاج طبيعي إذا استدعت الحالة ذلك.
وأضافت "الجمعية" أن من الضروري أيضًا فحص المنزل للتأكد من خلوه من أي مخاطر قد تزيد احتمالات السقوط، مثل السجاد غير المثبت، أو الأرضيات التالفة أو البالية، أو الفوضى التي قد تعيق الحركة داخل المنزل.
