أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن اتفاقية مكة المبرمة بين تركيا والسعودية وباكستان لا تستهدف إيران، مشيراً إلى أنها تعكس تحولاً في رؤية دول المنطقة تجاه قضية الأمن.
وأشار "بقائي"، خلال مؤتمر صحفي اليوم الإثنين، إلى أن دول المنطقة أدركت، في ضوء التطورات التي شهدتها السنوات الثلاث الماضية، أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من سماسرة زائفين، مؤكداً أن السياسة المبدئية لإيران لطالما ركزت على تعاون دول المنطقة من أجل ضمان أمنها دون الاعتماد على أطراف من خارج المنطقة.
إسرائيل في صدارة التهديدات
وأضاف "بقائي" أن دول المنطقة، بعد أحداث أكتوبر قبل ثلاث سنوات والجرائم الإسرائيلية في غزة ولبنان، توصلت إلى أن "الكيان الصهيوني هو التهديد الأكبر" لاستقرار دول المنطقة وسيادتها وأمنها، وكذلك لأمن المجتمع الدولي.
وأوضح "بقائي" أن مشروع "إسرائيل الكبرى" يشكل تهديداً لدول المنطقة، بما فيها الدول المشاركة في اتفاق مكة، معتبراً أن ذلك يعزز القناعة بأن دول المنطقة لم تعد قادرة على الاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير الأمن، في ظل مساهمة واشنطن نفسها في خلق حالة من عدم الاستقرار بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد "بقائي" أن طهران تؤمن بأن أمن المنطقة لا ينفصل بعضه عن بعض، مشدداً على أن "أي خطة مبنية على الحقائق وتحدد العدو والتهديد بدقة ستسهم في الأمن الإقليمي وتمنع زعزعة الاستقرار على أيدي العدو الصهيوني".
كما شدد "بقائي" على أنه "لا يوجد مبرر لاعتبار أن الاتفاقية بين تركيا والسعودية وباكستان موجهة ضد إيران".
دعوة للتعاون الإقليمي
كما لفت "بقائي" إلى أن دول المنطقة مدعوة إلى تعزيز العلاقات والثقة والأمن فيما بينها بعيداً عن اللاعبين الخارجيين، مؤكداً ضرورة ألا تتحول أراضي دول الجوار إلى منطلق للعدوان على إيران.
وأضاف: "أثبتنا للعالم أن مشاركتنا في المعاهدات الدولية تعتمد على مصالحنا الوطنية".
وفي وقت سابق، حذر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، السعودية من أن الاتفاق الورقي مع تركيا وباكستان "لن يجلب لها الأمن".
