قائد ميليشيا مدعومة من إسرائيل يثير الجدل بشأن نزع سلاح حماس.. ماذا ينتظر اتفاق غزة؟

ميليشيا الأسطل
ميليشيا الأسطل

شكك حسام الأسطل قائد إحدى المجموعات المسلحة المدعومة من إسرائيل والتي تنشط في جنوب قطاع غزة، في إمكانية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن استمرار حركة حماس في التمسك بسلاحها يمثل عقبة أساسية أمام استكمال الترتيبات المتفق عليها.

وقال الأسطل في تصريحات نقلتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن فرص نجاح المسار الحالي تبدو محدودة، في ظل اعتقاده بأن الحركة لن توافق على تسليم أسلحتها، باعتبار أن التخلي عن قوتها العسكرية قد يعني بالنسبة إليها فقدان السيطرة السياسية على القطاع.

لماذا يستبعد الأسطل تنفيذ المرحلة الثانية؟

وأوضح قائد المجموعة المسلحة أن حماس، من وجهة نظره، لن تقبل بأي صيغة تؤدي إلى التخلي عن ترسانتها العسكرية، مشيرًا إلى أن الحركة تدرك العلاقة المباشرة بين الاحتفاظ بالسلاح وبين استمرار نفوذها في غزة.

وبناءً على ذلك، يرى الأسطل أن استمرار المفاوضات وفق الصيغة الحالية لن يؤدي إلى نتيجة، طالما بقي ملف نزع السلاح نقطة خلاف رئيسية بين الأطراف، وأضاف أنه لا يتوقع نجاح الاتفاق القائم بصورته الحالية، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، على أن يتم ذلك من دون مشاركة حماس في ترتيبات المرحلة المقبلة.

دعوة إلى اتفاق جديد في غزة

ويرى الأسطل أن أي تسوية مستقبلية تحتاج إلى تجاوز الخلاف المتعلق بسلاح حماس، معتبرًا أن إصرار الحركة على الاحتفاظ بقدراتها العسكرية يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا بالغ الصعوبة، وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ووضع أسس للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

ويعد ملف السلاح من أكثر الملفات تعقيدًا في المفاوضات، خصوصًا مع ارتباطه بمستقبل إدارة قطاع غزة وطبيعة الترتيبات الأمنية التي يفترض أن تحكم المرحلة المقبلة.

عناصر من حماس.webp


 

من هي مجموعة الأسطل؟

تنشط المجموعة المسلحة التي يقودها حسام الأسطل في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، وتخوض مواجهات مع حركة حماس، وبحسب التقرير، تتلقى المجموعة دعمًا لوجستيًا وعسكريًا من إسرائيل، فيما استمرت أنشطتها ضد حماس بصورة متقطعة خلال فترة سريان اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي.

ويعكس استمرار هذه المواجهات وجود تعقيدات ميدانية تتجاوز مسار المفاوضات السياسية، في ظل تعدد الأطراف المسلحة داخل القطاع وتضارب المصالح بشأن مستقبل غزة.

السلاح.. العقدة الأبرز أمام المرحلة الثانية

وتكشف تصريحات الأسطل عن واحدة من أبرز نقاط الخلاف التي تواجه أي محاولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وهي مستقبل سلاح حماس، فبينما تطرح بعض التصورات نزع سلاح الحركة كشرط للانتقال إلى ترتيبات أمنية وسياسية جديدة، تتمسك حماس، وفق ما يقوله الأسطل، بالحفاظ على قوتها العسكرية، الأمر الذي يجعل التوصل إلى صيغة توافقية أكثر صعوبة.

وبين استمرار الضغوط لنزع السلاح والمساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، يبقى مستقبل المرحلة الثانية من الاتفاق مرتبطًا بقدرة الأطراف على تجاوز هذا الملف الشائك والوصول إلى ترتيبات تضمن استمرار الهدنة وتحدد شكل المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

روسيا اليوم