صعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من لهجته تجاه حركة حماس وحزب الله اللبناني، داعيًا إلى استمرار العمليات العسكرية وعدم التوقف قبل القضاء عليهما، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تشدد الحكومة الإسرائيلية بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
وقال بن غفير، اليوم الإثنين، إن إسرائيل يجب أن تواصل القتال ضد حماس وحزب الله، متحدثًا عن ضرورة تدمير التنظيمين "حتى آخر عنصر" منهما، وجاءت تصريحاته في وقت يزداد فيه الجدل داخل إسرائيل حول مستقبل الحرب في غزة، بالتزامن مع رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وثيقة مجلس السلام المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
بن غفير: أمن إسرائيل بالقوة والسلاح
وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال بن غفير إن تحقيق الأمن الإسرائيلي، من وجهة نظره، لا يمكن أن يعتمد على الاتفاقيات السياسية، وإنما يتطلب قوات أمن قوية ومواطنين إسرائيليين مسلحين وشرطة ذات قدرات أكبر وجيشًا هجوميًا.
وأكد الوزير الإسرائيلي استمرار تمسكه بمواصلة القتال، مشيرًا إلى أنه سيواصل العمل من أجل ما وصفه بـ«أمن إسرائيل»، مع التشديد على ضرورة التحرك بحسم ودون تراجع، وتعكس تصريحاته موقفًا متشددًا تجاه أي مسار قد يؤدي إلى وقف القتال أو تسوية سياسية لا تتضمن، وفق رؤيته، إجراءات أمنية وعسكرية صارمة.
اشادة بتوزيع الأسلحة على الإسرائيليين
وتطرق بن غفير أيضًا إلى الإجراءات التي اتخذها خلال توليه منصبه، مشيدًا بما وصفه بـ"الإصلاحات" التي نفذها داخل السجون الإسرائيلية، وقال إن ما وصفه بـ"احتفالات الأسرى" انتهى، كما عبر عن اعتزازه بمشروع توزيع الأسلحة على المواطنين الإسرائيليين في مناطق مختلفة من البلاد.
ويؤكد هذا الطرح تركيز بن غفير على تعزيز القدرات المسلحة داخل المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب دعم زيادة قوة الشرطة والجيش باعتبارها أدوات رئيسية لتحقيق الأمن، بحسب تصريحاته.
מי שחשב שנוכל להפקיד את ביטחון בנינו בידי הסכמים וערבויות של סביבתנו, קיבל הבוקר סטירה כואבת: מאחורי כל הסכמי הקונספציה הללו עומדים שקר והונאה.
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) August 10, 2026
אלו הסכמים שתכליתם נועדה להרדים אותנו לקראת המכה הבאה. בדיוק מהסיבה הזו עמדנו וזעקנו לפני ה-7.10, בדיוק בשל כך התנגדנו לכל דיל מופקר…
نتنياهو يرفض وثيقة النقاط الـ15
وتزامنت تصريحات بن غفير مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض وثيقة مجلس السلام المؤلفة من 15 نقطة، والتي تتناول ترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة، وأكد نتنياهو، خلال افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، أن موقف حكومته من الوثيقة واضح، مشددًا على أن إسرائيل ترفض المقترح بصيغته الحالية.
وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي أي انسحاب لقوات بلاده من قطاع غزة بتنفيذ عملية وصفها بأنها نزع حقيقي وكامل لسلاح حماس.
شرط إسرائيلي قبل أي انسحاب من غزة
وأوضح نتنياهو أن المقصود بنزع السلاح لا يقتصر على نوع محدد من الأسلحة، وإنما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة على حد سواء، وبذلك، تضع الحكومة الإسرائيلية مسألة نزع سلاح حماس في مقدمة شروطها لأي ترتيبات تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وهو ما يضيف عقبة جديدة أمام جهود التوصل إلى صيغة للمرحلة التالية من الاتفاق.
وفي الوقت نفسه، أشار نتنياهو إلى استمرار المحادثات مع الجانب الأمريكي بشأن مستقبل غزة، موضحًا أن هناك أفكارًا طرحتها واشنطن يمكن لإسرائيل قبول بعضها، بينما ترفض أفكارًا أخرى، وأكد أن حكومته ستواصل الدفاع عن مواقفها خلال المفاوضات، في ظل استمرار الخلاف حول شكل الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع.
نتنياهو يستبعد إقامة دولة فلسطينية
وفي موقف أكثر تشددًا بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، أعلن نتنياهو رفضه إقامة دولة فلسطينية خلال فترة وجوده في منصب رئيس الوزراء، وقال إن دولة فلسطينية لن تقوم ما دام هو رئيسًا للحكومة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل غزة، بالتزامن مع دعوات دولية وإقليمية لبلورة حل سياسي للقضية الفلسطينية، بينما تتمسك الحكومة الإسرائيلية الحالية بمواقف أكثر تشددًا تجاه ملف الدولة الفلسطينية ومستقبل القطاع.
