رغم وقف إطلاق النار.. رقم مفزع لضحايا غزة والضفة وتحذير أممي من استمرار الإبادة

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

كشف خبراء تابعون للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان عن حصيلة جديدة للضحايا الفلسطينيين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، مؤكدين أن العمليات العسكرية والعنف استمرا رغم إعلان الهدنة، وقال الخبراء إن أكثر من 1200 فلسطيني استشهدوا في قطاع غزة والضفة الغربية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية داخل القطاع شديدة الصعوبة.

نحو 160 شهيدًا في غزة خلال شهر واحد

وأوضح الخبراء، ومن بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، أن نحو 160 فلسطينياً قتلوا في قطاع غزة خلال يوليو الماضي وحده، ليرتفع بذلك عدد الضحايا في القطاع منذ بدء الهدنة إلى أكثر من 1200 شخص، وفق ما ورد في بيانهم، وأشاروا إلى أن استمرار سقوط الضحايا، رغم وقف إطلاق النار المعلن، يعكس عدم توقف أعمال العنف في القطاع.

الإبادة الجماعية مستمرة

ووجه الخبراء انتقادات حادة إلى استمرار الهجمات على المدنيين والمنشآت التي يلجأ إليها النازحون، متحدثين عن تعرض المستشفيات ومراكز الإيواء لهجمات متواصلة، ما أشاروا إلى سقوط أفراد من الشرطة وعاملين مرتبطين بالأمم المتحدة، معتبرين أن استمرار هذه الوقائع يؤكد خطورة الوضع الإنساني والأمني في الأراضي الفلسطينية.

غزة.webp


 

ووصف الخبراء ما يحدث في غزة بأنه استمرار لعملية "إبادة جماعية"، مؤكدين أن الوضع لم يشهد تحسناً جوهرياً رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

أزمة الغذاء تتفاقم داخل القطاع

ولم تقتصر التحذيرات الأممية على الخسائر البشرية، إذ سلط الخبراء الضوء أيضاً على الأزمة الإنسانية التي يواجهها سكان غزة، في ظل استمرار النقص الحاد في المواد الغذائية والإمدادات الأساسية.

وأشاروا إلى أن القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه النظيفة، إلى جانب الصعوبات التي تواجه إدخال المستلزمات اللازمة للزراعة، تقلل قدرة الفلسطينيين على إنتاج الغذاء وتأمين احتياجاتهم الأساسية بأنفسهم، ويرى الخبراء أن استمرار هذه الظروف يزيد من هشاشة الوضع الإنساني، خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر تضرراً من الحرب.

دعوة أممية لوقف الهجمات وإدخال المساعدات

وفي ختام بيانهم، طالب خبراء حقوق الإنسان بالوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، إلى جانب الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من دون عوائق، كما دعوا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وحثوا الدول الأخرى على اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه الدعوات في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تلقي بثقلها على سكان غزة، وسط استمرار التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية وصعوبة وصول السكان إلى الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية.

روسيا اليوم