اشتباك جديد عند "الخط الأصفر".. إصابة قناص من حماس ونتنياهو يوجه رسالة حاسمة بشأن غزة

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إصابة شخص قال إنه قناص تابع لحركة حماس، بالقرب من المنطقة المعروفة باسم "الخط الأصفر" شمال قطاع غزة، في تطور يأتي بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن تنفيذ الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن قوات الفرقة 99 رصدت القناص بالقرب من المنطقة التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، واعتبرته تهديداً فورياً لعناصرها، وبحسب الرواية الإسرائيلية، أطلقت القوات النار باتجاهه عقب رصده قبل أن تشير إلى أنها تمكنت من إصابته.

الجيش الإسرائيلي: نواصل التعامل مع التهديدات

أوضحت المتحدثة أن القوات الإسرائيلية الموجودة في المنطقة، تحت قيادة المنطقة الجنوبية، تواصل انتشارها وفقاً لما وصفته بالاتفاق القائم، وأضافت أن القوات سوف تستمر في تنفيذ عمليات تستهدف ما تعتبره تهديدات فورية لعناصر الجيش، في ظل استمرار التوتر الميداني بالقرب من الخط الأصفر.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت لا تزال فيه ترتيبات المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار تواجه عقبات سياسية وميدانية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية.

نتنياهو يعلن رفض وثيقة مجلس السلام

وتزامن التصعيد الميداني مع موقف سياسي إسرائيلي أكثر تشدداً، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه لوثيقة مجلس السلام الخاصة بغزة، والتي تتضمن 15 بنداً، وقال نتنياهو خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي إن إسرائيل ترفض الوثيقة بشكل واضح، مؤكداً أن موقف حكومته لا يقتصر على التحفظ على بعض بنودها، وإنما يصل إلى رفضها بالكامل.

 

image.jpeg


 

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن الجيش لن ينسحب من القطاع، بحسب موقفه المعلن، قبل تحقيق ما وصفه بـ"نزع حقيقي لسلاح حماس"، وأوضح أن المقصود بنزع السلاح يشمل مختلف أنواع الأسلحة، سواء الثقيلة أو الخفيفة، مؤكداً أن إسرائيل تريد تنفيذ عملية نزع سلاح فعلية وليست شكلية.

إسرائيل تربط الانسحاب بنزع سلاح حماس

وأكد نتنياهو استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ ما وصفه بإحباط التهديدات التي تستهدف القوات والمواطنين الإسرائيليين، كما كشف عن استمرار المحادثات مع الجانب الأمريكي بشأن مستقبل الترتيبات في غزة، مشيراً إلى أن واشنطن طرحت مجموعة من الأفكار، بعضها يحظى بقبول إسرائيل وبعضها الآخر ترفضه.

وفي موقف أكثر حدة بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، جدد نتنياهو رفضه لإقامة دولة فلسطينية، قائلاً إن ذلك لن يحدث خلال فترة وجوده في منصب رئيس الوزراء، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

حماس تتمسك بخريطة الطريق

في المقابل، أكدت حركة حماس تمسكها بما جرى التوافق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خريطة الطريق الخاصة باستكمال المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وقال القيادي في الحركة باسم نعيم إن حماس جادة في التعامل مع الترتيبات المتفق عليها، والانخراط بصورة مسؤولة في تنفيذها، داعياً إلى وضع جدول زمني واضح يحدد خطوات تنفيذ بنود الاتفاق، كما طالب نعيم الوسطاء والجهات الضامنة بتحمل مسؤولياتهم والعمل على ضمان التزام جميع الأطراف بما جرى الاتفاق عليه.

وبينما تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب من غزة بنزع سلاح حماس، تؤكد الحركة التزامها بالمسار الذي جرى التوافق عليه مع الوسطاء، لتبقى قضية الانسحاب وترتيبات المرحلة الثانية من أبرز نقاط الخلاف التي تهدد بتعقيد المشهد في القطاع.

قناة الغد