قاعدة إسرائيلية قرب مصر تثير القلق.. تقرير يكشف سر التحركات العسكرية الجديدة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت منصة إسرائيلية عن موقع إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة قرب الحدود المصرية، مؤكدة أن المنشآت المقامة فيه ذات طبيعة تكنولوجية دفاعية.

مواقع جديدة على الحدود

وفي هذا الإطار، قالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن القواعد الإسرائيلية القريبة من الحدود تشير إلى تغيير في مفهوم الدفاع، وإنشاء بنى تحتية أمنية جديدة للجيش الإسرائيلي على امتداد خط الحدود، بهدف مواجهة تهديد الطائرات المسيرة وعمليات التهريب.

وتابعت "المنصة العبرية" أن الأمر لا يتعلق في الواقع بقاعدة هجومية موجهة ضد مصر، وإنما بمنشآت تكنولوجية وبنى تحتية أمنية أُقيمت عقب قرار المؤسسة الأمنية إعلان منطقة السياج منطقة عسكرية مغلقة.

وأوضحت "المنصة" أن تقارير تحليلية عرضت مؤخرًا صورًا للأقمار الاصطناعية تظهر ما لا يقل عن خمسة مواقع جديدة للجيش الإسرائيلي على طول الحدود، يقع بعضها على بعد عشرات الأمتار فقط من السياج، مع وجود مركبات قتالية مدرعة ومدفعية في بعضها.

والجدير بالإشارة أن مصر تتابع عبر وسائل إعلامها المحلية أي تغيير في الوجود العسكري الإسرائيلي، خصوصًا في ظل التوتر الإقليمي والاتهامات المتبادلة بشأن التعزيزات العسكرية في سيناء.

مصر-اسرائيل.jpg
 

مواجهة التهريب

وفيما يخص الواقع والعمليات التي تدار من هذه المواقع، أوضحت المنصة العبرية أنه عقب الارتفاع الكبير في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والذخيرة بواسطة طائرات مسيرة ضخمة تنطلق من عمق الأراضي المصرية، جرى تعريف الحدود باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، كما تغيرت تعليمات إطلاق النار.

كما تستخدم البنى التحتية الجديدة الوحدة الخاصة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي لمكافحة الطائرات المسيرة، وهي عبارة عن مواقع تشغل وسائل للكشف والرادارات وأنظمة للحرب الإلكترونية بهدف التشويش على الطائرات المسيرة، إلى جانب قوات للرد السريع.

أما نشر الدبابات والمدافع ذاتية الدفع الذي لوحظ في المنطقة، فيهدف، بحسب المنصة، إلى تعزيز خط الدفاع وتأمين القوات، وليس الاستعداد لتنفيذ عملية هجومية.

ولفتت "المنصة" إلى أن اتفاقية السلام الموقعة عام 1979، في ملحقها الأمني، تعرف المنطقة "ج" في الجانب الإسرائيلي كمنطقة يسمح فيها بوجود محدود لقوات الدفاع فقط، دون أسلحة هجومية ثقيلة أو انتشار غير اعتيادي.

كما تزعم مصر أن إدخال الآليات الميكانيكية الثقيلة وإقامة المواقع الجديدة على مسافة صفر من الحدود يشكلان خرقًا للملحق الأمني.

Screenshot 2026-08-09 130126.jpg
 

تحذير إسرائيلي

وأشارت "المنصة" إلى أن إنشاء البنى التحتية في الجانب الإسرائيلي يعد خطوة دفاعية بحتة ضد شبكات التهريب والإرهاب، مشيرة إلى أن الجانبين يتجاوزان حدود الملحق الأمني لاتفاقية السلام بسبب الاحتياجات العملياتية على الأرض، مع استمرار قنوات التنسيق الأمني المباشر بين البلدين لمنع التدهور إلى مواجهة مباشرة.

وفي سياق الملاحظات الخلفية، رأت "المنصة" أنه في ضوء الشكاوى المصرية من الانتهاكات الإسرائيلية، والتي قالت إنه لا يمكن مقارنتها إطلاقًا بالانتهاكات المصرية الواسعة في سيناء، يجب فهم أن مصر تحاول خلق حالة من التكافؤ في مواجهة الشكاوى الإسرائيلية، وبالتالي إلغاؤها.

وأكدت "المنصة" على ضرورة أن تستعد إسرائيل وكأن اتفاقية السلام لم تعد قائمة، وأن أي حشد للقوات يهدد حدودها يجب أن يقابل برد مناسب من الجانب الإسرائيلي، محذرة من السماح بتكرار المفاجآت، وضرورة استخدام إسرائيل لأدوات الضغط التي تمتلكها لإعادة الوضع في سيناء إلى ما كان عليه، والالتزام بأدق تفاصيل الاتفاقية.

كما تنظم اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 الوجود العسكري في شبه جزيرة سيناء والمناطق الحدودية، من خلال تقسيمها إلى مناطق أمنية محددة تعرف باسم "المناطق أ، ب، ج، د".

والجدير بالإشارة أن المنطقة "ج"، الواقعة على الشريط الحدودي المباشر مع إسرائيل، تعرف بأنها منطقة منزوعة السلاح نسبيًا، حيث يسمح فقط بوجود محدود لقوات حرس الحدود المصرية والقوات الإسرائيلية الخفيفة، دون إدخال أسلحة ثقيلة أو إقامة تحصينات هجومية.

والجدير بالذكر أن هذه الترتيبات شهدت على مدار السنوات الماضية قدرًا من المرونة التكتيكية، نتيجة التحديات الأمنية المشتركة، مثل تهريب الأسلحة والأنشطة المسلحة في سيناء، إلا أن أي تغيير جوهري في البنية التحتية أو حشد للآليات الثقيلة عادة ما يثير حساسيات دبلوماسية وأمنية بين البلدين، ويخضع لآليات التنسيق المشترك ولجنة متعددة الجنسيات تشرف على تنفيذ الملحق الأمني للاتفاقية.

روسيا اليوم