بعد ساعات من التوتر.. قرار مفاجئ من إسرائيل بشأن إخلاء بلدة في الضفة الغربية (فيديو)

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

في تطور ميداني لافت بالضفة الغربية، ألغى الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء سكان بلدة قصرة الفلسطينية، بعد ساعات من الإجراءات التي اتخذها داخل البلدة على خلفية أعمال عنف من جانب مستوطنين، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان، وجاء التراجع بعد إعلان سابق عن إغلاق البلدة وفرض حظر للتجول ونشر قوات عسكرية بكثافة بالتزامن مع تحرك لتفكيك بؤرة استيطانية أقيمت في المنطقة.

إغلاق البلدة وفرض حظر للتجول

كان رئيس بلدية قصرة قد أعلن في وقت سابق أن القوات الإسرائيلية أغلقت البلدة وفرضت حظرًا للتجول، مع انتشار أعداد كبيرة من الجنود في محاولة لتفكيك بؤرة استيطانية، وترافقت هذه الإجراءات مع طلب من السكان بإخلاء المنطقة وسط مخاوف من تنفيذ عملية عسكرية داخل البلدة، قبل أن يصدر الجيش لاحقًا توضيحًا يغيّر بموجبه بعض الإجراءات التي أعلنها في البداية.

الجيش يتراجع عن إخلاء أحد المنازل

في توضيح لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته لن تنفذ عملية داخل منزل عائلة فلسطينية يقع بالقرب من الموقع الذي أقيمت فيه البؤرة بعدما جرى تفكيك السقيفة الموجودة في المكان، وجاء هذا التوضيح في إطار تراجع عن الإجراءات السابقة التي أثارت حالة من القلق بين سكان البلدة خاصة في ظل استمرار التوتر ووقوع اعتداءات من مستوطنين.

سكان قصرة يروون تفاصيل صعبة

وتحدث أحد سكان البلدة، مرمر عودة عن الظروف التي عاشها الأهالي خلال فترة التوتر، موضحًا أن رجالًا ملثمين اقتحموا منزله بعد مغادرة الجيش وقاموا بتفتيشه والتحقق من هويته، وأشار إلى أن صحفيين إسرائيليين كانوا موجودين في المكان ووثقوا ما جرى بالصور في وقت كان السكان يشعرون فيه بحالة من العجز وعدم القدرة على حماية منازلهم.

طفلة مصابة تنتظر سيارة الإسعاف

ومن بين الوقائع التي تعكس صعوبة الأوضاع داخل البلدة، إصابة طفلة صغيرة من عائلة عودة بكسر في ذراعها، لكنها لم تتمكن من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بشكل سريع، وبحسب روايته تعذر خروج سيارة الإسعاف بسبب الإجراءات المفروضة من الجيش والمستوطنين، قبل أن يتم الحصول في اليوم التالي على تصريح عسكري يسمح بإدخال سيارة الإسعاف ونقل الطفلة ووالدتها إلى المستشفى.

المياه والكهرباء.. أزمة أخرى للسكان

ولم تتوقف معاناة سكان قصرة عند القيود الأمنية، إذ أفادت المعلومات المتداولة بأن مستوطنين نصبوا خيامًا داخل البلدة وقطعوا كابلات الكهرباء وأنابيب المياه، وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السكان أصلًا من انقطاع المياه لأكثر من أسبوعين، مما دفعهم إلى الاعتماد على خزانات المياه، التي قال السكان إنها غير صالحة للشرب.الأمر الذي زاد من صعوبة الظروف المعيشية.

بن غفير: بعض المستوطنين بحاجة إلى التوقف

وفي موقف لافت، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في تصريحات إذاعية، إنه رغم إعجابه بالمستوطنين الذين يقيمون البؤر الاستيطانية فإن بعضهم "بحاجة حقًا إلى التوقف"، وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد التوتر في قصرة، في وقت يظل فيه الوضع داخل البلدة محل متابعة خصوصًا بعد التراجع عن أمر الإخلاء والإجراءات العسكرية التي فرضت على السكان.

روسيا اليوم