زعم الجيش الإسرائيلي أن وثائق استولى عليها في قطاع غزة أظهرت وجود خطة عملت حركة "حماس" على تنفيذها لسنوات، بهدف بناء بنية عسكرية داخل لبنان وفتح جبهة إضافية ضد إسرائيل.
جذور المشروع
وفي هذا الإطار، أجرى مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب باسم اللواء مئير عميت تحليلًا للوثائق التي زعم الجيش الإسرائيلي أنها تعود إلى حركة "حماس"، ونشر هذا الأسبوع نتائج دراسته، التي أظهرت أن جذور مشروع الحركة في لبنان تعود إلى بداية تسعينيات القرن الماضي، وتحديدًا عقب إبعاد 415 من عناصر حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى منطقة "مرج الزهور" في جنوب لبنان عام 1992.
ووفقًا للدراسة، فإن "حماس" قد عززت خلال وجودها هناك علاقاتها بـ"حزب الله" وإيران، إلى جانب علاقاتها بالفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في لبنان.
وأفادت الوثائق بأن مسؤولين بارزين في "حماس" شرعوا عام 2012 في مناقشة إقامة قوة عسكرية في لبنان، خلال لقاءات مع الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصر الله وممثل عن "فيلق القدس" الإيراني.
كما تطورت الخطة لاحقًا لتشمل تشكيل خلايا قتالية، وإطلاق الصواريخ، والاستعداد لتنفيذ عمليات تسلل إلى إسرائيل، فضلًا عن شراء الأسلحة وتصنيعها.
توسع البنية العسكرية
وأظهرت عملية "حارس الأسوار" في غزة عام 2021 أن البنية العسكرية لـ"حماس" في لبنان أصبحت فاعلة، بعدما أطلقت الحركة صواريخ من الأراضي اللبنانية بموافقة "حزب الله"، وأنشأت غرفة عمليات مشتركة في بيروت بمشاركة الحزب وممثلين عن إيران.
وبعد تلك المواجهة، دفع زعيم "حماس" في غزة حينها يحيى السنوار باتجاه توسيع المشروع، إذ كشفت وثائق تعود إلى عام 2022 عن خطة لتشكيل قوة تضم نحو 2000 مقاتل من "حماس" يعملون من لبنان ضد إسرائيل.
وكان من المنتظر أن تنضم هذه القوة إلى قوة الرضوان التابعة لـ"حزب الله"، للمشاركة في تنفيذ عمليات تسلل داخل إسرائيل.
مشاركة خلال الحرب
وعلى الرغم من عدم تمكن "حماس" من تنفيذ الخطة بالحجم الذي كانت تطمح إليه، شارك جناحها العسكري في لبنان خلال الحرب التي اندلعت بعد 7 أكتوبر في القتال إلى جانب "حزب الله"، وأعلن مسؤوليته عن 13 هجومًا استهدف شمال إسرائيل.
ويعتبر معدو الدراسة أن هذه المعطيات تكتسب أهمية كبيرة، لأن فرض الحكومة اللبنانية نزع سلاح "حماس"، إذا ما اتخذ هذا القرار، لن يؤدي فقط إلى إزالة جبهة عسكرية إضافية يمكن توظيفها ضد إسرائيل، وإنما سيضعف أيضًا نفوذ الحركة داخل مخيمات اللاجئين وموقعها في مواجهة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية في المنطقة.
