2000 جندي من الصومال إلى غزة.. عرض عسكري يفتح بابًا جديدًا أمام قوة الاستقرار الدولية

رئيس الصومال
رئيس الصومال

أبدت أرض الصومال استعدادها للمشاركة بقوة عسكرية كبيرة في الترتيبات الدولية المقترحة لقطاع غزة في خطوة قد تضيف تطورًا جديدًا إلى المشهد الأمني المرتبط بالقطاع.

استعداد لإرسال 2000 جندي إلى غزة

قال رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد اللهي إن بلاده مستعدة لإرسال ما يصل إلى 2000 جندي للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المرتقبة في غزة، لكنه أوضح أن بلاده تنتظر تلقي طلب رسمي من إسرائيل أو الولايات المتحدة قبل اتخاذ أي خطوة.

وأكد الرئيس، خلال مشاركته في مؤتمر MEAD، أن بلاده لا تسعى إلى فرض نفسها ضمن القوة لكنها مستعدة للاستجابة في حال تلقت طلبًا رسميًا للمشاركة.

مهام القوة الدولية في القطاع

من المتوقع أن يصل قوام قوة الاستقرار التي تقودها الولايات المتحدة إلى نحو 20 ألف جندي على أن تضطلع بعدة مهام داخل غزة، من بينها حفظ الأمن، والمساعدة في تدريب الشرطة الفلسطينية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب منع حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية وفرض سيطرتها الأمنية مجددًا.

وتأتي مشاركة أرض الصومال المحتملة بالتزامن مع تعهد دول أخرى بالمساهمة في القوة، إذ وافقت أوغندا على إرسال نحو 1200 جندي، بينما أبدى المغرب استعداده لتوفير ما يصل إلى 500 جندي، في حين أعلنت ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو استعدادها للمشاركة.

علاقة جديدة بين إسرائيل وأرض الصومال

يمتلك جيش أرض الصومال، بحسب تصريحات رئيسها، نحو 25 ألف جندي إضافة إلى قرابة 1500 عنصر في قوات خفر السواحل، إلا أن الإقليم لم يسبق له تقديم قوات للمشاركة في بعثات تابعة للاتحاد الأفريقي.

وتأتي هذه التطورات في ظل التقارب المتزايد بين أرض الصومال وإسرائيل، بعدما أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة تعترف رسميًا باستقلال الإقليم، الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، دون أن يحظى باعتراف دولي واسع، وفي يونيو الماضي افتتحت أرض الصومال سفارة لها في القدس بالتزامن مع أول زيارة رسمية لرئيسها إلى إسرائيل.

مدرسة غزة.jpg


 

دعم عسكري وتقني في مواجهة الصومال

ويرى رئيس أرض الصومال أن الاعتراف الإسرائيلي ساهم في تعزيز الحضور الدولي للإقليم، فيما يستعد لعقد لقاءات مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي لبحث إمكانية حصول بلاده على اعتراف من واشنطن وتعزيز التعاون الأمني.

وقال إن أرض الصومال تمتلك الموارد البشرية اللازمة للدفاع عن نفسها، لكنها تحتاج إلى أسلحة ومعدات وتقنيات عسكرية متقدمة، مشيرًا إلى رغبته في الحصول على دعم من إسرائيل والولايات المتحدة ودول حليفة لمواجهة تنامي القدرات العسكرية للصومال، المدعوم بشكل خاص من تركيا.

نفي استخدام الأراضي ضد الحوثيين واستقبال فلسطينيين

وفي الوقت نفسه، نفى رئيس أرض الصومال وجود أي نقاش بشأن استخدام إسرائيل أراضي الإقليم أو مجاله الجوي لتنفيذ عمليات عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، كما نفى بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن موافقة حكومته على استقبال فلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الموضوع لم تتم مناقشته مع إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي طرف آخر.

تعاون اقتصادي وتقني مع إسرائيل

وينص الاتفاق المبرم بين أرض الصومال ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التعاون في مجالات الأمن والتجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وتسعى أرض الصومال بصورة خاصة إلى الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الإسرائيلية في قطاع المياه، ضمن مساعيها لتعزيز التعاون مع إسرائيل والاستفادة من الدعم التقني والاقتصادي.

I24 News