شعارات صادمة على القمصان تشعل الجدل.. تفاصيل جديدة في واقعة "جوبا ستور" في مصر

أزمة جوبا ستور
أزمة جوبا ستور

أثارت واقعة متجر "جوبا ستور" جدلًا واسعًا في مصر خلال الأيام الماضية، بعدما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور لملابس تحمل عبارات وشعارات ذات طابع ديني، بعضها تضمن إشارات أثارت انتقادات حادة بسبب ما اعتبره متابعون ارتباطًا بأفكار متشددة أو دعوات ذات طابع أيديولوجي.

وتصاعدت تداعيات الواقعة مع تداول أنباء عن القبض على صاحب المتجر، طه توفيق، من منزله في القناطر الخيرية، بالتزامن مع تقديم بلاغات رسمية تتعلق بالمحتوى الذي كان يتم تداوله والترويج له عبر منتجات المتجر.

شعارات على الملابس تفتح بابًا واسعًا للجدل

بدأت القصة بعد تداول صور لعدد من المنتجات التي طرحها المتجر، والتي تضمنت عبارات ورسومات ذات دلالات دينية، إلى جانب صور لأسلحة بيضاء، وهو ما دفع مستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي إلى انتقاد طبيعة المحتوى والمطالبة بالتحقق من الرسائل التي تحملها هذه المنتجات.

ومع انتشار الصور على نطاق واسع، تحول اسم صاحب المتجر إلى واحد من الموضوعات المتداولة على مواقع التواصل، وسط نقاشات متباينة بشأن حدود استخدام العبارات الدينية في المنتجات التجارية، وما إذا كانت بعض التصميمات تتجاوز الجانب الديني إلى الترويج لأفكار سياسية أو أيديولوجية.

سامح عسكر يدخل على خط الأزمة

وفي خضم الجدل، علّق المحلل السياسي سامح عسكر على الواقعة عبر منشور على منصة "إكس"، متناولًا ما وصفه باستخدام شعارات ذات طابع جهادي وتكفيري على بعض القمصان، كما أثار عسكر جدلًا آخر بعدما شكك في الروايات التاريخية المتداولة حول شخصية القعقاع بن عمرو التميمي، وربط ذلك بما اعتبره حاجة إلى مراجعة بعض الروايات التي تتداولها تيارات إسلامية بشأن التاريخ والفتوحات.

وانتقد كذلك ما وصفه بمحاولات توظيف المظاهر والشعارات الدينية في سياقات سياسية، معتبرًا أن تحويل الرموز الدينية إلى أدوات للصراع السياسي يمكن أن ينقل النقاش من الجانب الديني إلى مساحات أيديولوجية أكثر اتساعًا.

بلاغ من خمسة محامين ضد صاحب المتجر

لم يتوقف الأمر عند الجدل عبر مواقع التواصل، إذ تقدم خمسة محامين ببلاغ ضد طه توفيق صاحب "جوبا ستور"، على خلفية ما تضمنته المنتجات والتصميمات محل الجدل، ووفق ما ورد في البلاغ، رأى مقدموه أن بعض الأفعال والتصريحات المنسوبة إلى صاحب المتجر قد تتضمن إساءة إلى الهوية المصرية المدنية، فضلًا عن اتهامات تتعلق بالتمييز على أساس الدين والدعوة إلى العنف أو الترويج لأفكار متطرفة.

ويأتي البلاغ في إطار المطالبات بالتحقيق في طبيعة المحتوى المعروض وتحديد مدى مخالفته للقوانين المصرية، وهو ما يجعل الواقعة تتجاوز حدود الجدل على منصات التواصل إلى مسار قانوني.

ما علاقة قانون الإجراءات الجنائية بالبلاغ؟

استند مقدمو البلاغ إلى المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتي تتيح لمن يعلم بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة تحريكها دون الحاجة إلى شكوى، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي.

ويعني ذلك أن البلاغ المقدم يمثل طلبًا لجهات التحقيق بفحص الوقائع والمواد المتداولة وتحديد ما إذا كانت تشكل أفعالًا يعاقب عليها القانون، وهي مسألة تحسمها الجهات القضائية المختصة وفقًا للأدلة والإجراءات القانونية.

الواقعة تثير نقاشًا حول حدود الشعارات الدينية

وأعادت قضية "جوبا ستور. فتح نقاش أوسع حول استخدام العبارات والرموز الدينية في المنتجات التجارية، خاصة عندما تتضمن التصميمات إشارات يمكن تفسيرها باعتبارها ذات دلالات سياسية أو تحريضية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال تفاصيل الواقعة محل متابعة، بينما يتواصل الجدل حول طبيعة المنتجات والرسائل التي حملتها، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات القانونية والتحقيقات بشأن صاحب المتجر والمحتوى الذي أثار هذه الضجة.

روسيا اليوم