وجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، انتقادات حادة وغير مسبوقة لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
تصريحات غير مسبوقة
ووصف "هاكابي" هذه الممارسات بأنها أفعال تثير الفوضى ومدمرة ولا يمكن الدفاع عنها، مشددًا على ضرورة إدانتها من جانب الجميع، لما تلحقه من أضرار بالغة بصورة إسرائيل والشعب اليهودي.
كما اعتبر "هاكابي" أن ما يقوم به المستوطنون من ترويع للفلسطينيين يندرج ضمن تعريف "الإرهاب"، في إشارة واضحة إلى خطورة التصعيد الميداني المتواصل في الضفة الغربية.
وجاء هذه المواقف في ظل تقارير متزايدة بشأن اعتداءات تستهدف ممتلكات ومزارع المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب محاولات مستمرة للاستيلاء على أراضيهم بقوة السلاح.
حماية الأمريكيين
وفي السياق ذاته، أكد "هاكابي" التزام الإدارة الأمريكية بحماية مواطنيها في الخارج، مشيرًا إلى وجود مسؤولية مباشرة تفرض التدخل واتخاذ مواقف حازمة عند تعرض أي مواطن أمريكي للاعتداء.
وأشار "هاكابي" إلى أن عشرات الآلاف من حاملي الجنسية الأمريكية يعيشون في مناطق التماس بالضفة الغربية، ولا سيما في القرى الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس.
موقف واشنطن من غزة
أما عن الأوضاع في قطاع غزة، شدد السفير الأمريكي على أن إسرائيل تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، بما يضمن عدم تكرار أي هجمات مستقبلية.
كما لفت "هاكابي" إلى أن الرسالة الموجهة إلى قادة حركة حماس كانت واضحة ومباشرة، وتتمثل في ضرورة التخلي عن السلاح ومغادرة القطاع بشكل نهائي.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية الجارية، أوضح "هاكابي" أن اللقاءات مع قادة الحركة كانت تهدف إلى إيصال موقف حازم لا يقبل التأويل.
وتابع أن المجتمع الدولي يدرك ضرورة إنهاء التهديدات العسكرية التي تمثلها الحركة، لضمان استقرار المنطقة خلال المرحلة المقبلة، حسب تعبيره.
وعلى صعيد الشأن السياسي الداخلي في إسرائيل، نفى السفير الأمريكي وجود أي نقاشات مع الرئيس دونالد ترامب تتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.
كما استبعد "هاكابي" أي تدخل من جانب البيت الأبيض في العملية الديمقراطية الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا الشأن يعود إلى الناخبين الإسرائيليين وحدهم.
وفيما يخص ملف السياسة الخارجية تجاه طهران، حذر "هاكابي" من أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع الطموحات النووية الإيرانية.
كما شدد "هاكابي" على أن الرئيس ترامب أثبت في مناسبات سابقة استعداده لاستخدام القوة العسكرية للتعامل مع التهديدات الإيرانية، وأنه لن يتردد في تكرار ذلك إذا استدعت الضرورة.
