غضب ألماني في وجه بن غفير.. تصريحات الاغتيالات تفتح بابًا جديدًا للتصعيد بشأن غزة

ميرتس
ميرتس

أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن العمليات العسكرية في قطاع غزة موجة جديدة من الانتقادات الدولية، بعدما دعا إلى تنفيذ عشرات عمليات الاغتيال بصورة يومية، في تصريحات اعتبرها مسؤولون ألمان مسيئة للإنسانية وتثير مخاوف متزايدة بشأن طبيعة العمليات الإسرائيلية في القطاع.

ميرتس يرفض تصريحات بن غفير

ونقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشار فريدريش ميرتس أدان بشدة التصريحات التي أدلى بها بن غفير بشأن عمليات القتل في غزة، وجاء الموقف الألماني عقب تصريحات للوزير الإسرائيلي خلال مشاركته في بودكاست مع روم براسلافسكي، وهو رهينة سابق لدى حركة حماس، تحدث خلالها عن ضرورة أن ينفذ الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ما بين 30 و40 عملية اغتيال مستهدفة خلال كل ليلة.

ولم تتوقف تصريحات بن غفير عند الدعوة إلى تكثيف عمليات الاغتيال، إذ قال إن هناك أشخاصًا في قطاع غزة "لا يستحقون الحياة"، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة بسبب ما تحمله هذه التصريحات من دعوات صريحة إلى القتل.

مطالبات أوروبية بمعاقبة الوزير الإسرائيلي

وتزامنت الإدانة الألمانية مع تحركات داخل البرلمان الألماني للضغط من أجل اتخاذ إجراءات أوروبية ضد بن غفير، وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أفادت بأن عددًا من أعضاء البرلمان الألماني طالبوا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي، على خلفية تصريحاته المتعلقة بالحرب في قطاع غزة.

بن غفير.webp


 

كما أعلن نائب المستشار ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل تأييده لهذه المطالب، مؤكدًا إدانته لسلوك وتصريحات الوزير الإسرائيلي، ويعكس هذا التصعيد السياسي تنامي الانتقادات الأوروبية تجاه التصريحات المتشددة الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين، خصوصًا عندما تتعلق بالمدنيين والوضع الإنساني داخل قطاع غزة.

وقف إطلاق النار لم يمنع استمرار الضربات

ورغم سريان وقف لإطلاق النار في قطاع غزة منذ أكتوبر 2025، فإن الهدوء الميداني لم يتحول إلى توقف كامل للعمليات العسكرية، فقد واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات داخل الأراضي الفلسطينية، فيما تقول إسرائيل إن العمليات تستهدف منشآت وعناصر تابعة لحركة حماس.

ويأتي استمرار الضربات في وقت لا يزال فيه القطاع يواجه آثارًا كارثية خلفتها الحرب، وسط دمار واسع طال البنية التحتية والمنشآت الحيوية.

أزمة إنسانية تتفاقم خلف مشهد الدمار

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، لا يزال الوضع الإنساني في غزة بالغ الصعوبة، مع استمرار تداعيات الدمار الواسع الذي أصاب مختلف القطاعات، وتواجه المنظومة الصحية ضغوطًا كبيرة في ظل تضرر المنشآت الطبية وتعطل جزء من الخدمات، بينما تستمر الصعوبات المرتبطة بتوفير الغذاء والاحتياجات الأساسية للسكان.

وفي ظل هذه الأوضاع، تزيد التصريحات الداعية إلى تكثيف عمليات القتل من حدة الجدل الدولي حول مستقبل الوضع في القطاع، وتضع الحكومات الأوروبية أمام ضغوط متزايدة لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه الخطاب السياسي المرتبط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية.

روسيا اليوم