شهدت العاصمة المصرية القاهرة، أمس الأربعاء، انعقاد لقاء وطني تشاوري ضم الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، بدعوة من التيار الديمقراطي بقيادة محمد دحلان.
وأفادت قناة الغد بأن اللقاء ضم حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، فضلًا عن التيار الديمقراطي والملتقى الوطني الديمقراطي ولجان المقاومة الشعبية.
وبحث "المشاركون" تطورات الوضع السياسي في المرحلة الراهنة، على وقع استمرار حكومة الاحتلال في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، ومواصلة عمليات القتل والتدمير وارتكاب الخروقات المتكررة للاتفاق، فضلًا عن استهداف الأجهزة الأمنية والشرطية المدنية بهدف إشاعة الفوضى وتقويض مقومات الاستقرار داخل المجتمع.
إدانة الخروقات
كما استنكر "المشاركون" استمرار الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وبحثوا آليات التصدي للخروقات والتصعيد الإسرائيلي الرامي إلى تعطيل التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية، رغم موافقة الفصائل على خارطة الطريق المدعومة من الوسطاء والتزام الضامنين بمواصلة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وناشد "المشاركون" الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم وممارسة الضغوط على حكومة الاحتلال لإلزامها بتنفيذ بنود الاتفاق، ووقف عمليات القتل والاستهداف، وإنهاء المماطلة في إدخال المساعدات الإنسانية، مذكرين بتنصل الاحتلال من الضمانات التي قدمتها الولايات المتحدة وتعهداتها بإلزامه بما تم الاتفاق عليه.
ملفات المرحلة المقبلة
وفي السياق ذاته، ناقش "المشاركون" عددًا من القضايا الوطنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، والانتخابات التشريعية، والاستحقاقات السياسية المتصلة بها.
والجدير بالإشارة أن الاجتماع بحث واقع النظام السياسي الفلسطيني والتحديات التي تواجه القضية الوطنية، مؤكدين أهمية التعامل مع المرحلة الراهنة بمسؤولية وطنية بعيدًا عن الحسابات الفصائلية الضيقة، وبما يفتح المجال أمام إعادة بناء الحالة السياسية على أسس الشراكة والتعددية واحترام إرادة الناخب الفلسطيني.
الانتخابات والوحدة
وتناول "المشاركون" التحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية، وشكل المشاركة السياسية، إلى جانب بحث الخيارات المتاحة أمام الفصائل والقوى المختلفة بما يخدم المصلحة الوطنية ويسهم في مواجهة حرب الإبادة ومشاريع التصفية والتهجير.
كما شدد "المشاركون" على ضرورة أن تمثل الانتخابات محطة لإعادة تجديد الشرعيات، واستعادة ثقة المواطن، وإعادة الاعتبار للمؤسسات السياسية الفلسطينية، بما يعزز وحدة النظام السياسي وينهي حالة الانقسام، ويضمن تمثيلًا عادلًا لمختلف القوى والتيارات السياسية، ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية بعيدًا عن الإقصاء أو التفرد.
وأكد "المشاركون" أن الانتخابات ينبغي أن تكون بوابة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتوحيد مؤسساته على أساس الشراكة الوطنية، بما يعزز تماسك الصف الفلسطيني وقدرته على مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الوطنية.
