من داخل سجن الدامون.. بن غفير يثير الجدل بتصريحات جديدة حول الأسيرات الفلسطينيات (فيديو)

بن غفير
بن غفير

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلا جديدا بعد زيارته سجن الدامون شمالي إسرائيل، حيث تفقد أقسام الأسيرات الفلسطينيات وتحدث عن ظروف احتجازهن، في جولة جرى بث جانب منها عبر قناة إسرائيلية، وسط استمرار الانتقادات الفلسطينية والحقوقية لسياسات التعامل مع الأسرى والأسيرات داخل السجون الإسرائيلية.

جولة داخل أقسام الأسيرات

زار بن غفير، الخميس، أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، في خطوة استغلها للحديث عن سياسة الاحتجاز التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية تجاه الأسرى الفلسطينيين، وخلال الجولة سأل الوزير إحدى الأسيرات عن أوضاعها داخل السجن، فأكدت أن ظروف الاحتجاز والمعاملة اليومية صعبة للغاية إلا أن رد بن غفير جاء مؤيدا لاستمرار التشدد في التعامل مع الأسرى، معتبرا أنهم لا ينبغي أن يشعروا بالراحة داخل السجون.

وتعكس تصريحات الوزير توجهه المعروف تجاه تشديد الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين، إذ سبق أن دعا مرارا إلى فرض ظروف احتجاز أكثر قسوة عليهم.

بن غفير يدافع عن تشديد ظروف الاحتجاز

على الرغم من الشكاوى التي طرحتها الأسيرات بشأن ظروف السجن، أعرب بن غفير عن رضاه عن الإجراءات المتبعة داخله، معتبرا أن تقليص ظروف الراحة وتشديد القيود يمثلان جزءا أساسيا من السياسة التي يسعى إلى ترسيخها.

ويربط الوزير هذه السياسة بما يصفه بمحاولة تعزيز الردع، في وقت تتواصل فيه المطالبات الفلسطينية والدولية بتحسين ظروف الأسرى وضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية داخل أماكن الاحتجاز.

عقوبة الإعدام تعود إلى الواجهة

وخلال الزيارة، تطرق بن غفير إلى مشروع قانون إعدام الأسرى، مقدما العقوبة باعتبارها وسيلة يمكن أن تحقق الردع، ومدعيا أن الأسرى الفلسطينيين يشعرون بالخوف من دخول السجون في ظل احتمال تنفيذ هذه العقوبة بحقهم.

ويأتي طرح هذه القضية في إطار مواقف بن غفير الداعمة لتشديد العقوبات على الأسرى الفلسطينيين، فيما يثير مشروع الإعدام جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا بسبب ما قد يترتب عليه من تداعيات.

قصة العطر التي استند إليها بن غفير

استعاد الوزير الإسرائيلي خلال حديثه واقعة تعود إلى زيارة سابقة أجراها إلى السجن قبل نحو عامين، وقال إن إحدى الأسيرات طلبت آنذاك الحصول على عطرها، وبحسب روايته أثرت هذه الواقعة في نظرته إلى موقف الأسرى من الموت، ودفعته إلى الاعتقاد بأن معظمهم لا يسعون إلى الموت وإنما يتوقعون ظروف احتجاز أكثر سهولة وراحة.

واستخدم بن غفير هذه الواقعة لتبرير رؤيته تجاه الأسرى، مدعيا أنهم كانوا يتوقعون ظروفا داخل السجون وصفها بصورة ساخرة بأنها أقرب إلى الإقامة في "فنادق".

انتقادات مستمرة بشأن أوضاع الأسرى والأسيرات

تأتي زيارة بن غفير في ظل استمرار الانتقادات الفلسطينية والحقوقية لأوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، حيث تتكرر الاتهامات المتعلقة بالتضييق وسوء المعاملة والحرمان من بعض الحقوق الأساسية.

وتحظى أوضاع الأسيرات الفلسطينيات على وجه الخصوص باهتمام حقوقي، في ظل الحديث عن ظروف احتجاز صعبة وقيود متزايدة بينما تصر الحكومة الإسرائيلية على أن إجراءاتها تأتي في إطار سياساتها الأمنية.

زيارة تفتح بابا جديدا للجدل

لم تكن جولة بن غفير داخل سجن الدامون مجرد زيارة ميدانية، بل تحولت إلى مناسبة لتجديد الجدل حول طبيعة السياسة الإسرائيلية تجاه الأسرى الفلسطينيين، خاصة مع حديث الوزير عن تشديد ظروف الاحتجاز ودعمه لعقوبة الإعدام.

وبينما يرى بن غفير أن التضييق والعقوبات المشددة وسيلة للردع تواجه هذه السياسة انتقادات متواصلة من الجانب الفلسطيني ومن جهات حقوقية، مما يجعل ملف الأسرى واحدا من أكثر الملفات حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

روسيا اليوم