قبل الانتخابات الفلسطينية.. لقاء مرتقب بين فتح وحماس في القاهرة

فتح وحماس
فتح وحماس

أفادت مصادر فلسطينية مطلعة، بأن هناك ترتيبات لعقد لقاء ثنائي بين حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة خلال الأسبوع المقبل، بهدف استئناف الحوار الوطني ومناقشة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

لقاء مرتقب في القاهرة

وأكدت "المصادر"، لوكالة الأناضول التركية إن وفدين من الحركتين يستعدان لعقد هذا اللقاء، مرحجة أن يتم الاجتماع يوم الاثنين المقبل، عقب سلسلة من الاتصالات الثنائية التي جرت خلال الأشهر الماضية، في إطار الجهود الرامية إلى استئناف الحوار.

والجدير بالإشارة أن هذا الاجتماع المرتقب يأتي بعد أيام من حراك فلسطيني شهدته القاهرة، إذ أجرى وفد من حركة "حماس" برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية مباحثات مع مسؤولين مصريين، إلى جانب لقاءات عقدها مع ممثلين عن فصائل فلسطينية لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية.

وأشارت "المصادر" إلى أن الحوار يأتي في ظل تحديات تطال مجمل النظام السياسي والقضية الفلسطينية، وفي مرحلة تشهد تحركات لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وخلال 9 يوليو/ تموز الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما حدد بموجبه يوم 28 نوفمبر 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية، قد بدأت في 15 أغسطس/ آب الجاري، تسجيل الناخبين وتحديث بياناتهم، فيما أعلنت حركة "حماس" نيتها المشاركة في الانتخابات ضمن ائتلاف وطني واسع.

محاولات متكررة للحوار

وفي السياق ذاته، أوضحت "المصادر" إن حركة "حماس" وجهت، منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، دعوتين لعقد اجتماع مع حركة "فتح"، بهدف التشاور حول مخرج سياسي ووطني للأزمة، إلا أن ذلك لم يؤد آنذاك إلى عقد اللقاء، من دون توضيح الأسباب.

وأضافت "المصادر" أنه جرى لاحقا تواصل بين قيادتي الحركتين بشأن عقد جلسة حوار بجدول أعمال مفتوح، لكن الاجتماع لم يعقد.

وتعيش العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس" حالة من الانقسام السياسي منذ عام 2007، رغم جولات الحوار واتفاقات المصالحة العديدة التي جرت بوساطات عربية ودولية خلال السنوات الماضية.

اتفاقات لم تنه الانقسام

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سبق أن التقى رئيس المكتب السياسي الراحل لحركة "حماس" إسماعيل هنية في الجزائر خلال يوليو/ تموز 2022، بوساطة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وقعت الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها "فتح" و"حماس" بالعاصمة الجزائرية، "اتفاق مصالحة" التزمت بموجبه بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام، إلا أن ذلك لم يتحقق.

كما وقعت الفصائل الفلسطينية ومن بينها "فتح" و"حماس" في يوليو/ تموز 2024 على "إعلان بكين" الذي تضمن توافقا على خطوات لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، غير أن ذلك لم يؤد فعليا إلى إنهاء الانقسام.

ووفقًا لما ذكرته "المصادر"، أجرى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح اتصالات مع حركة "حماس" عقب الإعلان عن موعد الانتخابات التشريعية، وكان هناك تصور لعقد لقاء بين الحركتين في منتصف يوليو/ تموز الماضي، قبل أن يتم تأجيله إلى موعد غير محدد، من دون الكشف عن الأسباب.

وأكدت "المصادر" أن الحركتين توصلتا مؤخرا إلى توافق لعقد لقاء ثنائي في القاهرة برعاية مصرية خلال الأسبوع المقبل.

وتواصل القاهرة منذ سنوات لعب دور رئيسي في رعاية الحوارات الفلسطينية الداخلية، ولا سيما بين حركتي "فتح" و"حماس"، من دون أن تنجح تلك الجهود حتى الآن في إنهاء الانقسام الداخلي.

واعتبرت "المصادر" أن أهمية الاجتماع المرتقب تتمثل في كونه "اختبارا لإمكانية تحويل الضغوط التي فرضتها حرب الإبادة الإسرائيلية إلى مسار فلسطيني داخلي جديد، يعيد ترتيب العلاقة بين القوى الرئيسية، خاصة قبل الانتخابات المقبلة".

وكالة الأناضول