شدد حازم قاسم، المتحدث باسم حركة "حماس"، اليوم السبت، على حرص الحركة على المشاركة في الانتخابات المقبلة من خلال أوسع صيغة ممكنة للتحالف الوطني.
تحالف وطني واسع
ولفت "قاسم"، في تصريح صحفي، إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في جعل الاستحقاق الانتخابي فرصة لبناء نظام سياسي توافقي يجمع عليه مختلف القوى الفلسطينية.
وأكد "قاسم" أن الهدف من ذلك هو فتح المجال على نطاق واسع أمام تشكيل قيادة وطنية موحدة تتولى إدارة القضايا الوطنية برؤية جماعية، خاصة في ظل التحديات الوجودية التي يواجهها الشعب الفلسطيني وقضيته خلال المرحلة الراهنة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، في 9 يوليو/ تموز، مرسوما دعا فيه إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لتكون الأولى منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/ كانون الثاني 2006.
استعداد لمسار سياسي
وعلى صعيد آخر، كان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" باسم نعيم قد أكد أن الحركة لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وتأمل أن يتمكن الوسطاء من المساعدة في ترسيخ الهدوء والاستقرار في قطاع غزة.
وقال "نعيم"، خلال مقابلة مع شبكة CNN، ردا على سؤال بشأن ضرورة انخراط "حماس" في مسار سياسي، على غرار ما حدث مع الجيش الجمهوري الأيرلندي أو حزب العمال الكردستاني في تركيا، في ظل عدم نجاحها عسكريا: "لقد منح الفلسطينيون ممثلين بمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لجميع الفلسطينيين، بمن فيهم أعضاء حماس الذين يعدون فعليا جزءا من هذه المنظمة، الإسرائيليين فرصة عظيمة للمضي قدما نحو حل سياسي سلمي".
وتابع "نعيم": "فمن الذي قوض هذه الفرصة وأفسدها؟.. إنهم الإسرائيليون".
وأضاف "نعيم": "أولا من خلال رفضهم، وهو أمر صرح به نتنياهو وحكومته مرارا، لحل الدولتين، وثانيا من خلال اغتيال وقتل الرجل الذي وقع الاتفاق مع الفلسطينيين عام 1993".
وأردف "نعيم" قائلا: "بعد العامين أو الثلاثة الماضية ربما أخفقنا في تحقيق ذلك، لكن كل ما ارتكب في غزة بعد السابع من أكتوبر كان قرارا واعيا تماما بارتكاب إبادة جماعية أو جريمة ضد الإنسانية بصرف النظر عن العمليات العسكرية".
وشدد "نعيم" على أنه "إذا توفرت فرصة لحل سياسي، فإن حركة حماس مستعدة لذلك".
