رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق الانتخابي الذي جمع بين حزب الصهيونية الدينية برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وحزب زيهوت بقيادة موشيه فايغلين، معتبرا أن توحيد القوى اليمينية يمثل خطوة مهمة في المرحلة المقبلة.
وقال نتنياهو إن التحالف يعكس ما وصفه بالمسؤولية الوطنية مشددا على ضرورة عدم السماح بضياع أي أصوات داخل المعسكر اليميني خلال الانتخابات المقبلة.
قائمة مشتركة مع الحفاظ على استقلال الحزبين
كان سموتريتش وفايغلين قد أعلنا مساء أمس خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة انتخابية مشتركة مع احتفاظ كل طرف بهويته السياسية واستقلاله التنظيمي، كما ترك الاتفاق المجال مفتوحا أمام انضمام أحزاب وشخصيات أخرى من التيار اليميني إلى القائمة في محاولة لتوسيع قاعدة التحالف وتعزيز فرصه الانتخابية.
سموتريتش يصف الانتخابات بالمصيرية
وأكد سموتريتش أن الانتخابات المقبلة سوف تكون حاسمة بالنسبة لمستقبل المعسكر الوطني ولإسرائيل، مشيرا إلى أن عددا من الملفات الرئيسية ستكون مطروحة على طاولة الناخبين وفي مقدمتها الأمن والاستيطان والتعديلات المرتبطة بالنظام القضائي، إلى جانب منع إقامة دولة فلسطينية.

ودعا وزير المالية الإسرائيلي إلى توحيد القوى اليمينية وتوسيع نطاق التحالفات محذرا من أن تشتت الأصوات قد يؤدي إلى إضعاف المعسكر في الانتخابات، ورغم إقراره بوجود خلافات سياسية بينه وبين فايغلين، أكد أن الاتفاق لا يستهدف إخفاء هذه التباينات، وإنما يركز على المصالح المشتركة التي تجمع الطرفين.
فايغلين يدعو إلى توسيع المعسكر اليميني
من جانبه، قال فايغلين إن القائمة المشتركة تهدف إلى زيادة قوة ما وصفه بالمعسكر الوطني والإيماني، داعيا أنصار اليمين إلى الالتفاف حول التحالف الجديد لتحقيق ما سماه النصر المطلق.
ويأتي الاتفاق في ظل مخاوف داخل الصهيونية الدينية من عدم تجاوز نسبة الحسم، وفقا لاتجاهات ظهرت في استطلاعات الرأي الأخيرة، بالتزامن مع صعود حزب عمخا إسرائيل الجديد بقيادة عوفر وينتر.
تحالفات اليمين تدخل مرحلة أكثر تعقيدا
ويأتي هذا التطور بعد تحرك سابق من نتنياهو للدفع نحو توحيد أحزاب اليمين، إذ دعا الأسبوع الماضي إلى تشكيل قائمة مشتركة تجمع سموتريتش مع حزب عوتسماه يهوديت بزعامة إيتمار بن غفير.
لكن بن غفير رفض المقترح وأعلن أن حزبه سيخوض الانتخابات بشكل منفصل، مؤكدا أن قرار الترشح بصورة مستقلة نهائي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي داخل المعسكر اليميني ويجعل مسألة توحيد الأصوات واحدة من أبرز التحديات أمام نتنياهو وحلفائه.
