تصاعدت حدة الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون الإسرائيلي، مع تسجيل 7 عمليات اقتحام وقمع خلال 21 يومًا فقط، بحسب ما أفاد به مكتب إعلام الأسرى، في تطور وصفه بأنه جزء من حملة متواصلة من التضييق والتنكيل بحق النساء الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية.
ولا تقتصر الإجراءات المبلغ عنها على الاقتحامات، بل تشمل سلسلة من التدابير العقابية التي طالت الاحتياجات الأساسية للأسيرات، وسط ظروف معيشية صعبة وقيود مشددة على حركتهن وحصولهن على المستلزمات الضرورية.
اقتحامات متكررة واعتداءات داخل الغرف
قال مكتب إعلام الأسرى، في بيان صدر السبت، إن الأسيرات في سجن الدامون تعرضن لعمليات اقتحام متكررة لغرفهن، رافقتها إجراءات قمعية واعتداءات بالضرب والتكبيل، وأشار البيان إلى أن الأسيرات تعرضن كذلك للعزل، إلى جانب إخراجهن قسرًا إلى ساحة السجن خلال تلك العمليات، في مشهد يعكس، وفق المكتب، تصعيدًا متواصلًا في التعامل مع المعتقلات الفلسطينيات.
بشرى الطويل وعبير عودة في دائرة الاستهداف
وبحسب البيان، تركز جانب من هذه الإجراءات على الأسيرتين بشرى الطويل وعبير عودة، اللتين تعرضتا لإجراءات عقابية ضمن عمليات القمع التي شهدها السجن، وشملت العقوبات، وفق المصدر نفسه، مصادرة عدد من الاحتياجات الأساسية، من بينها الملابس والأدوية والأطعمة، إضافة إلى مواد النظافة الشخصية والمقتنيات الخاصة بالأسيرات.
وتزيد هذه الإجراءات من صعوبة الظروف التي تعيشها المعتقلات، خصوصًا في ظل الحاجة المستمرة إلى الأدوية والملابس ومواد النظافة.
غرفة لا تتسع لـ3 أشخاص تضم 10 أسيرات
ومن بين أكثر التفاصيل إثارة للقلق التي أوردها مكتب إعلام الأسرى، ما يتعلق بظروف الاحتجاز داخل إحدى الغرف، وأوضح المكتب أن إدارة السجن قامت بحشر 10 أسيرات في غرفة صغيرة لا تتسع أساسًا سوى لثلاثة أشخاص، ما أدى إلى تفاقم حالة الاكتظاظ وفرض ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وبالتزامن مع ذلك، تحدث البيان عن حرمان الأسيرات من الخروج إلى ساحة السجن ومن الاستحمام، إضافة إلى وجود نقص حاد في الملابس ومواد النظافة الشخصية.

مصادرة الاحتياجات الأساسية تزيد معاناة المعتقلات
لم تتوقف الإجراءات عند تقييد الحركة أو الاقتحامات، إذ طالت المصادرات مواد تعد من الاحتياجات اليومية الأساسية للأسيرات، بينها الأدوية والأطعمة والملابس ومستلزمات النظافة، ويشير مكتب إعلام الأسرى إلى أن هذه الإجراءات، مجتمعة، تفرض على المعتقلات ظروفًا أكثر قسوة، خاصة مع استمرار القيود على الحصول على الاحتياجات الأساسية ومحدودية المساحة المتاحة لهن داخل السجن.
مكتب إعلام الأسرى: ما يحدث حملة ممنهجة
وصف مكتب إعلام الأسرى ما يجري في سجن الدامون بأنه "حملة تنكيل ممنهجة ومستمرة"، محملًا إدارة السجون الإسرائيلية مسؤولية التصعيد ضد الأسيرات الفلسطينيات، ويأتي الكشف عن هذه الوقائع في وقت تتواصل فيه التقارير الفلسطينية بشأن ظروف الأسر والاعتقال، بينما يثير وضع الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية اهتمامًا متزايدًا على المستوى الحقوقي والإنساني.
21 يومًا تكشف حجم التصعيد
وتبرز مدة 21 يومًا التي شهدت خلالها الأسيرات 7 عمليات اقتحام وقمع حجم التكرار الذي تتحدث عنه الرواية الفلسطينية، إذ لم تكن الإجراءات، بحسب مكتب إعلام الأسرى، حادثة منفردة، وإنما سلسلة متواصلة من العمليات التي شملت الاقتحام والاعتداء والعزل والمصادرة والتضييق.
ومع استمرار هذه الإجراءات، تتصاعد المطالب بضرورة الكشف عن ظروف احتجاز الأسيرات الفلسطينيات وضمان حصولهن على احتياجاتهن الأساسية، في ظل اتهامات فلسطينية لإدارة سجن الدامون باتباع سياسة عقابية ممنهجة بحقهن.
