أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسهيل نقل 6 معتقلين فلسطينيين أُفرج عنهم من معبر كرم أبو سالم إلى مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة، في خطوة أتاحت لهم التواصل مع عائلاتهم والعودة إلى ذويهم بعد الإفراج عنهم، وأكدت اللجنة أن فرقها شاركت في عملية النقل وقدمت الدعم اللازم للمفرج عنهم، مشيرة إلى أنها ساهمت منذ عام 2023 في نقل أكثر من 2700 معتقل أفرج عنهم بالطريقة نفسها.
الصليب الأحمر يطالب بالوصول إلى المعتقلين
وجددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مطالبتها بالسماح لها بالوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، مؤكدة أنها لم تتمكن من زيارة المعتقلين منذ أكتوبر 2023، وشددت اللجنة على ضرورة إبلاغها بمصير جميع المحتجزين وأماكن وجودهم، والسماح لفرقها بالوصول إليهم، بما يتيح التحقق من أوضاعهم الإنسانية والصحية.
وأكدت أن القانون الدولي الإنساني يفرض معاملة المعتقلين بصورة إنسانية وتوفير ظروف احتجاز مناسبة لهم إلى جانب تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم.
قلق متزايد على أوضاع الأسرى
وأشارت اللجنة الدولية إلى أن عائلات فلسطينية كثيرة لا تزال تنتظر معلومات عن أقاربها المحتجزين وسط مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم الصحية وسلامتهم، وقالت إنها تواصل حوارها مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف زياراتها لجميع الأشخاص المشمولين بالحماية في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، بما يسمح بمتابعة ظروف احتجازهم والتأكد من حصولهم على الحقوق الأساسية.
مشاهد مؤثرة.. أسرى محررون يحتضنون عائلاتهم بعد عودتهم إلى غزة عقب الإفراج عنهم من سجون الاحتلال pic.twitter.com/59zfRnSrzx
— قناة الغد (@AlGhadTV) August 10, 2026
أوضاع صعبة داخل سجون الاحتلال
وتأتي عملية الإفراج عن المعتقلين في ظل تقارير تتحدث عن تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية ولا سيما الأسيرات المحتجزات في سجن الدامون، وبحسب تقارير إعلامية فلسطينية تواجه الأسيرات ظروف احتجاز صعبة تشمل الاكتظاظ والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية، إلى جانب القيود المفروضة على الزيارات والعزل والتفتيش.
كما تحدثت التقارير عن نقص في التهوية ووسائل النظافة، فضلًا عن محدودية الوقت المسموح خلاله بالخروج إلى الساحة، إضافة إلى اتهامات بوجود إهمال طبي وحرمان من بعض المستلزمات الشخصية.
نحو 9400 أسير ومعتقل
ووفق البيانات الواردة في المادة، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400 معتقل حتى بداية يوليو 2026، وتشمل هذه الأعداد نحو 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا محتجزين في سجني مجدو وعوفر، إلى جانب آلاف المعتقلين الإداريين والمعتقلين المصنفين من قبل السلطات الإسرائيلية ضمن فئة ما تسميه "المقاتلين غير الشرعيين".
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار أزمة الأسرى الفلسطينيين، في ظل مطالب حقوقية وإنسانية متواصلة بالسماح للجهات الدولية بمتابعة أوضاع المحتجزين، والكشف عن أماكن وجودهم وضمان حصولهم على المعاملة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.
