أتلفت طواقم حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد في قطاع غزة أكثر من 14 طنًا من الأجبان، بعد إجراء الفحوصات اللازمة عليها والتأكد من عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري نتيجة ظهور علامات واضحة على تلفها وفسادها.
فحوصات تكشف فساد كميات كبيرة من الأجبان
وأفادت وزارة الاقتصاد في بيان نقلته قناة الأقصى الفلسطينية، بأن فرق حماية المستهلك أجرت الفحوصات الحسية على شحنات الأجبان، قبل أن تتبين عدم صلاحيتها للاستهلاك، ما استدعى التخلص منها وفق الإجراءات المعتمدة لحماية صحة المواطنين.
وأوضحت الوزارة أن طبيعة الأجبان ومشتقات الحليب تجعلها من أكثر المواد الغذائية تأثرًا بظروف التخزين والنقل، خصوصًا عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة.
اتهامات بتأخير الشحنات عند المعابر
وأرجعت الوزارة أسباب تلف الأجبان إلى الإجراءات التي قالت إنها تتبع في معبر كرم أبو سالم، مشيرة إلى احتجاز الشحنات وتأخير إدخالها، مما يؤدي إلى بقائها لفترات طويلة في ظروف غير مناسبة.
وأضافت أن تكدس المواد الغذائية تحت أشعة الشمس ولساعات وأيام، خصوصًا المنتجات الحساسة للحرارة، يرفع احتمالات فسادها ويجعلها غير صالحة للاستهلاك.

تلف العبوات وتعرض المواد للتلوث
واتهمت الوزارة الجانب الإسرائيلي باتباع إجراءات تفتيش وصفتها بأنها لا تراعي معايير السلامة الخاصة بالمواد الغذائية، مشيرة إلى تعرض بعض العبوات للتمزيق، واستخدام أدوات حادة أثناء عمليات التفتيش، إلى جانب تكسير الصناديق وثقبها.
وبحسب الوزارة، فإن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى تلف محتويات الشحنات أو تعرضها للتلوث، ما يضاعف الخسائر التي تتكبدها المواد الغذائية قبل وصولها إلى المستهلكين.
تداعيات على الأمن الغذائي في غزة
وتأتي واقعة إتلاف الأجبان في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السلع والمساعدات عبر المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وما يصاحب ذلك من صعوبات مرتبطة بإدخال المواد الغذائية وتخزينها والحفاظ على سلامتها.
وأكدت وزارة الاقتصاد أن تلف كميات كبيرة من السلع الأساسية يمثل خسارة إضافية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، مشددة على أهمية ضمان وصول المواد الغذائية في ظروف مناسبة، والحفاظ على سلامتها حتى تصل إلى السكان.
