غزة أمام كارثة جديدة.. تحذير من تطورات خطيرة مع استمرار النزوح

مشهد من قطاع غزة
مشهد من قطاع غزة

وجه مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، اليوم الثلاثاء، تحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية إلى مستويات بالغة الصعوبة، في ظل استمرار العدوان والحصار الإسرائيلي المشدد.

وأكد "صالحة" أن المساحة المتاحة لحياة المواطنين تقلصت إلى أقل من 30% من إجمالي مساحة القطاع، مع تزايد أوامر الإخلاء القسري واستهداف المناطق المأهولة ومراكز الإيواء.

مساحة آمنة تتقلص

وأوضح "صالحة"، في تصريحات إذاعية تابعتها، أن الاحتلال لم يوقف عدوانه إلا خلال فترات قصيرة ومحدودة انخفض خلالها أزيز الرصاص، قبل أن يعاود استهداف مناطق متعددة وملاحقة السكان بموجات نزوح متكررة.

كما لفت "صالحة" إلى أن المناطق المتبقية إما تقع تحت القصف المباشر أو ضمن نطاق نيران الاحتلال المحاذية لما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الأمر الذي يحرم السكان من العثور على أي مناطق آمنة تخلو من مخاطر الاستهداف.

أزمة إيواء متفاقمة

وفي السياق ذاته، حذر مدير الشبكة من أن موجات النزوح المتصاعدة تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في مستلزمات الإيواء، مع منع إدخال المواد اللازمة لترميم الخيام المتهالكة، ما ترك عشرات العائلات مضطرة للمبيت في الشوارع لغياب المساحات المناسبة والخيام المكتملة.

وتابع "صالحة" أن بعض مراكز الإيواء أصبحت ملاصقة بشكل كامل لمناطق التماس والخطر في شمال القطاع، نتيجة الاكتظاظ الشديد في المساحات المتاحة.

نقص حاد في المساعدات

وفيما يتعلق بالإمدادات الإغاثية، أكد "صالحة" أن الاحتلال يواصل فرض حصار خانق يمنع دخول أكثر من 25% من الاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة، إذ لا يتجاوز عدد الشاحنات التي يسمح بإدخالها ما بين 200 و220 شاحنة يوميًا، من أصل 700 إلى 800 شاحنة يحتاج إليها القطاع يوميًا.

وأوضح "صالحة" أن نحو 60% من هذه الشاحنات مخصصة للقطاع التجاري، فيما لا تتجاوز نسبة المساعدات الإنسانية 40%، رغم اعتماد أكثر من 90% من السكان بصورة كاملة على المعونات الإغاثية.

أزمة مياه خانقة

كما حذر "صالحة" من أزمة مياه طاحنة تضرب القطاع، موضحًا أن 9 من كل 10 مواطنين يعانون صعوبة بالغة في الوصول إلى مياه الشرب المفلترة، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار قطع الغيار والزيوت المعدنية المستخدمة في تشغيل مولدات الآبار.

ولفت "صالحة" إلى أن سعر لتر الزيت المعدني تجاوز حاجز 1000 دولار، فيما تصل تكلفة تغيير زيت المولد الواحد إلى نحو 15 ألف دولار، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير من آبار المياه ومحطات الضخ في غزة وشمال القطاع وخان يونس.

وفي ختام تصريحاته، شدد "صالحة" على أن القطاعين الصحي والإنساني يواجهان تحديات معقدة بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، مطالبًا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالضغط بشكل عاجل لإدخال الكرفانات ومستلزمات الإيواء والمواد غير الغذائية والوقود، وتوفير حماية عاجلة للأسر لمواجهة الشتاء والحيلولة دون تفاقم المأساة الإنسانية.

وكالات